قَالَ الخليلي في شيوخ القَطَّان : كَانَ ثقة .
وذكر أنه كان حيًا في هذا الحين .
278 - سهل بن عبد الله بن يونس التُّسْتَرِيُّ ، الإمام العارف ، أَبُو محمد [ الوفاة : 281 - 290 ه ]
شيخ الصوفية .
رَوَى عَنْ : خاله محمد بن سوار وصحِبه ، وصحب ذي النون المصري قليلًا ، لقيه في الحج ،
وَعَنْهُ : عُمَر بن واصل ، وأبو محمد الجريري ، وعباس بن عصام ، وَمحمد بن المنذر الهُجَيْمي ، وجماعة .
وَكَانَ من أعيان الشيوخ في زمانه ، يُعدّ مَعَ الْجُنَيْد . وَلَهُ كلام نافع في التصوف والسنة وغير ذَلِكَ . فنقل أَبُو الْقَاسِم التَّمِيمِيّ في الترغيب والترهيب من طريق أبي زُرْعَة الطَّبَرِيّ : سَمِعْتُ ابن درستويه صاحب سهل بن عبد الله يَقُولُ : قَالَ سهل ، ورأى أصحاب الحديث فقال : اجهدوا أن لا تلقوا الله إِلا ومعكم المحابر .
وفي ذمّ الكلام ، بإسنادٍ ، عن سهل وَقِيلَ لَهُ : إلى متى يكتب الرجل الحديث ؟ قَالَ : حَتَّى يموت ، ويُصبُّ باقي حبره في قبره .
قرأت على ابن الخلال ، قال : أخبرنا ابن اللتي ، قال : أخبرنا أبو الوقت ، قال : أخبرنا شيخ الإسلام ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بنيسابور ، قال : سمعت الحسن بن أحمد الأديب بتستر يقول : سمعت علي بن الحُسَيْن الدَّقيقي يَقُولُ : سَمِعْتُ سهل بن عبد الله يَقُولُ : من أراد الدُّنْيَا والآخرة فلْيكتُب الحديث . فإنّ فيه منفعة الدُّنْيَا والآخرة .
قُلْتُ : هكذا كَانَ مشايخ الصوفية في حرصهم عَلَى الحديث والسنة ، لا كمشايخ عصرنا الْجَهَلة البَطَلة الأكَلَة الكسلة .
وبلغنا أَنَّهُ أتى إلى أبي داود السجستاني مصنف السنن ، فقال له : أريد أن تُخرج لي لسانك هَذَا الذي حدثت بِهِ أحاديث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أقبّله .
فأخرجه لَهُ فقبَّله .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 756
مساهمون: الذهبي
ص٧٥٦