قَالَ ابن كامل : كَانَ حسن المجلس ، مُفنّنًا في العلوم ، كثير الحفظ للحديث مسنده ومقطوعه ، ولأصناف الأخبار ، والنسب ، والشعر ، والمعرفة بالرجال ، فصيحًا ، متوسطًا في الفقه . يميل إلى مذهب العراقيين .
سَمِعْتُهُ يَقُولُ : صحبت ابن معين ، فأخذت عَنْهُ معرفة الرجال ، وصحبتُ مُصْعَب بن عبد الله ، فأخذت عَنْهُ معرفة النسب ، وصحبت أبا خَيْثَمَة ، فأخذت عَنْهُ المُسند ، وصحبت الحَسَن بن حَمَّاد سجّادة ، فأخذت عَنْهُ الفقه .
231 - الحُسَيْن بن محمد بن زياد ، أَبُو عَليّ النَّيْسَابُوريُّ القَبَّانيُّ الحَافِظ . [ الوفاة : 281 - 290 ه ]
أحد أركان الحديث بنيسابور .
سَمِعَ : إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه ، وعَمْرو بْن زُرارة ، وطائفة ببلده .
وسهل بن عُثْمَان العسكري ، وَإِبْرَاهِيم بن المنذر الحزامي ، ومنصور بن أبي مزاحم ، وأبا مُصْعَب ، وأبا بَكْر بن أبي شَيْبَة ، وسريج بن يونس ، وطبقتهم في رحلته .
رَوَى عَنْهُ : محمد بن إسْمَاعِيل الْبُخَارِيُّ وَهُوَ من شيوخه ؛ وقد قال البخاري في صحيحه : حدثنا حسين ، قال : حدثنا أَحْمَد بن منيع ، فذكر حديثًا . فَقِيلَ : إِنَّهُ القباني .
كذا قاله أَبُو النصر الكلاباذي ، وغيره . وَقَالَ بعضهم : هُوَ الحُسَيْن بن يَحْيَى بن جَعْفَر البِيكَنْدِيّ . والأول أشبه ، لأن القباني كَانَ عنده مُسند ابن منيع بكماله ، ولأنه كَانَ يلزم الْبُخَارِيَّ ، ويهوى هواه ، لَمَّا وقع للبخاري بنيسابور ما وقع مَعَ الذهلي .
وَعَنْهُ : أَيْضًا : دعلج ، وأبو عبد الله بن الأخرم ، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي ، وَيَحْيَى بن محمد العَنْبَريّ ، وجماعة كثيرة من شيوخ الحاكم .
وَقَالَ فيه الحاكم : أحد أركان الحديث وحُفاظ الدُّنْيَا . رحل وأكثر وصنف المسند ، والأبواب ، والتاريخ ، والكني ، ودُونت في الدُّنْيَا .
ثُمَّ روى الحاكم بإسناده ، عن القباني قَالَ : كَانَ لزياد جدي قبّان ، ولم يكن وزانًا . ولم يكن بنيسابور إذ ذاك كبير قبان وَكَانَ النَّاس إِذَا أرادوا أن يزنوا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 744
مساهمون: الذهبي
ص٧٤٤