تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
سَمِعَ : إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه ، وعَمْرو بْن زُرارة . وَعَنْهُ : أبو الفضل محمد بن إِبْرَاهِيم ، وعَليَّ بن عيسى ، وجماعة . تُوُفِّي سنة خمسٍ أَيْضًا . 229 - الحُسَيْن بن الفضل بن عمير البجلي الكُوفيُّ النَّيْسَابوريُّ أبو عَليّ [ الوفاة : 281 - 290 ه ] المفسر الأديب إمام عصره في معاني القرآن . قَالَ الحاكم : أقدمه عبد الله بن طاهر معه نَيْسَابُور سنة سبع عشرة ومائتين وابتاع لَهُ الدار المشهورة به بدار عزرة ، فسكنها . وبقي يعلم الناس العلم ، ويفتي في تِلْكَ الدار إلى أن تُوُفِّي سنة اثنتين وثمانين ، عن مائة وأربع سنين . وقبره مشهور يُزار . سَمِعَ : يزيد بن هارون ، وعبد الله بن بَكْر السهمي ، وَالحَسَن بن قُتَيْبَة المدائني ، وأبا النَّضر ، وشبابة ، وهوذة بن خليفة . وسمعت محمد بن أبي الْقَاسِم المذكر يَقُولُ : سَمِعْتُ أبي يَقُولُ : لو كَانَ الحُسَيْن بن الفضل في بني إسرائيل لكان ممن يذكر في عجائبهم . وَسَمِعْتُ محمد بن يعقوب الحَافِظ يَقُولُ : ما رأيت أفصح لسانًا من الحُسَيْن بن الفضل . وَسَمِعْتُ أبا سَعِيد بن أبي حامد يقول : سَمِعْتُ محمد بن يعقوب الكرابيسي ، صاحب دار الحسين بن الفضل يَقُولُ : كَانَ الحُسَيْن في آخر عمره يأمرنا أن نبسط لَهُ بحذاء سكة عمار ، فكنا نحمله في المحفة . فمر بِهِ جماعة من الفرسان على زي أهل العلم ، فرفع حاجبه ثُمَّ قَالَ لي : من هؤلاء ؟ قلت : هَذَا أَبُو بَكْر بن خُزَيْمَة ، وجماعة معه . فَقَالَ : يا سُبحان الله ! بعد أن كَانَ يزورنا في هذه الدار إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الحنظلي ، وَمحمد بن رافع ، وَمحمد بن يَحْيَى ، يمر بنا ابن خُزَيْمَة ، فلا يسلّم أرأيتم أعجب من هَذَا ؟ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيم بن مضارب بن إبراهيم : يقول سَمِعْتُ أبي يَقُولُ : كَانَ علم الحُسَيْن بن الفضل بالمعاني إلهامًا من الله تعالى ، فإنه كَانَ تجاوز حد التعليم . وَكَانَ يركع في اليوم والليلة ست مائة ركعة ، وَيَقُولُ : لولا الضّعف والسن لم أُطعم بالنهار . سَمِعْتُ أبا زكريا العَنْبَريّ يَقُولُ لَمَّا قلد المأمون عبد الله بن طاهر