وُلد سنة تسعٍ وتسعين ومائة .
وَسَمِعَ مِنْ : محمد بن عبد الله الأنصاري ، وعبد الله بن رجاء ، ومسلم بن إبراهيم ، والقعنبي ، وحجاج بن منهال ، ومسدّد بن مُسرهد ، وَإسْمَاعِيل بن أبي أُويس ، وقالون المقرئ ، وخلق .
وتفقّه على أَحْمَد بن المُعَدَّل الفقيه ، وأخذ العلل وصناعة الحديث عن علي ابن الْمَدِينِيِّ ، وبرع في هذين العِلْمين .
رَوَى عَنْهُ : أبو الْقَاسِم البَغَوِيّ ، وَإسْمَاعِيل الصَّفَّار ، وأبو بكر النجاد ، وأبو بكر الشافعي ، والحسن بن محمد بن كيسان ، وأبو بحر محمد بن الحَسَن بن كوثر البَرْبَهَاري ، وطائفة سواهم .
ومن جلالته أَنَّ النَّسَائِيَّ روى في كتاب " الكنى " عن رجل ، عنه ، فقال : حدثنا إبراهيم بن موسى ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدثنا علي ابن الْمَدِينِيِّ ، فذكر كنيته .
قَالَ أبو سهل القطان : حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، قَالَ : خرج توقيع أمير المؤمنين المُعْتَضِد إلى وزيره : استوص بالشَّيخين الخيرين الفاضلين : إسْمَاعِيل بن إسحاق ، وموسى بن إِسْحَاق ، فإنهما ممّن إذا أراد الله بأهل الأرض عذابًا صرف عنهم بدُعائهما .
وتفقّه عليه خلْق .
قَالَ الخطيب : كان عالمًا مُتقنًا فقيهًا على مذهب مالك ، شرح المذهب واحتجَّ له ، وصنّف " المُسند " ، وصنّف في علوم القرآن ، وجمع حديث أيوب ، وحديث مالك .
قُلْتُ : وصنّف " موطأ " ، وصنّف كتابًا في الرد على محمد بن الحَسَن نحو مائتي جزء لم يتم .
قَالَ الخطيب : واستوطن بغداد ، وولي قضاءها إلى أن تُوُفِّي ، وتقدّم حَتَّى صار علَمًا ، ونشر مذهب مالك بالعراق ما لم يكن في وقت من الأوقات . وله كتاب " أحكام القرآن " لم يُسبق إلى مثله ، وكتاب " معاني القرآن " وكتاب " القراءات " .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 718
مساهمون: الذهبي
ص٧١٨