ومحمد بْن مَخْلَد ، وأبو بَكْر الخلّال ، وعَبْدان الأهوازيّ ، وزكريّا السّاجيّ ، وطائفة . ومن الشيوخ : إِسْمَاعِيل الصّفّار ، ومحمد بْن يحيى الصُّوليّ ، وأبو بَكْر النّجّاد ، وأحمد بْن جَعْفَر الأشعريّ ، وعبد الله ابن أخي أبي زُرْعة الرَّازيّ ، وعبد الله بْن محمد بْن يعقوب الْبُخَارِيّ ، ومحمد بْن أَحْمَد بن يعقوب المتوثيّ ، وخلق . وكتب عنه الإمام أحمد شيخه حديث العتيرة .
ويقال : إنّه صنَّف السُّنن فعرضه على الْإِمَام أَحْمَد ، فاستجاده واستحسنه .
وروى إِسْمَاعِيل الصّفّار عن أبي بكر الصَّاغانيّ قَالَ : لُيِّنَ لأبي دَاوُد السّجِسْتانيّ الحديثُ ، كما لُيِّنَ لداود الحديدُ .
وقَالَ أبو عُمَر الزّاهد : قَالَ إِبْرَاهِيم الحربيّ : أُلِين لأبي دَاوُد الحديثُ كما أُلينَ لداود عليه السلام الحديد .
وقَالَ مُوسَى بْن هارون الحافظ : خُلِق أبو دَاوُد فِي الدُّنيا للحديث ، وَفِي الآخرة للجنَّة ، ما رأيت أفضل منه .
وقَالَ ابنُ داسة : سمعت أبا داود يقول : كتبت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خمسمائة ألف حديث ، انتخبت منها ما ضمّنته كتاب السُّنن ، جمعت فِيهِ أربعة آلاف وثمانمائة حديث ، ذكرت الصّحيح وما يشبهه ويُقاربه ، فإنْ كان فيه وهن شديد بيَّنته .
قلت : وفى رحمه الله بذلك فإنه بين الضّعف الظّاهر ، وسكت عن الضّعف المحتمل ، فما سكت عنه لا يكون حَسَنًا عنده ولا بدّ ، بل قد يكون مما فِيهِ ضعفٌ ما .
وقَالَ زكريا السّاجيّ : كتاب الله أصل الْإِسْلَام ، وكتاب أبي دَاوُد عهد الْإِسْلَام .
وقَالَ أَحْمَد بْن محمد بْن ياسين الهَرَوي فِي تاريخ هَرَاة : أبو دَاوُد السِّجْزيّ كان أحد حُفاظ الْإِسْلَام لَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعِلْمه وعِلَله ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 552
مساهمون: الذهبي
ص٥٥٢