تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
قَالَ الخطيب : ولي قضاء بغداد بعد وفاة أبي هشام الرِّفَاعِيّ . قَالَ طَلْحَةُ بْن محمد بْن جَعْفَر : مات أبو هاشم سنة تسعٍ وأربعين ، فاستقضى أَحْمَد بن محمد البرتي . وكان رجلًا من خيار المسلمين ، دينًا ، عفيفًا ، على مذهب أَهْل العراق . وكان من أصحاب يحيى بْن أكثم . وكان قبل ذلك يتقلد واسطًا . روى كتب محمد بن الْحَسَن ، عن أبي سُلَيْمَان الجوزجاني . وحدث بحديث كثير . وقَالَ الخطيب : كان ثقة ثبتًا حجة يذكر بالصلاح والعبادة . ثُمَّ قَالَ : أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الضبي ، قال : حدثنا محمد بن صالح الهاشمي القاضي ، قال : حدثنا أبو عُمَر محمد بْن يوسف القاضي قَالَ : ركبت يوماًَ مع إِسْمَاعِيل القاضي إِلَى أَحْمَد بْن محمد بْن عِيسَى البرتي ، وهو ملازم لبيته ، فرأيت شيخًا مصفارًا ، أثر العبادة عليه . ورأيت إسماعيل أعظمه إعظامًا شديدًا ، وسأله عن نفسه وأهله وعجائزه . وجلسنا عنده ساعة وانصرفنا . فقال لي إِسْمَاعِيل : يا بني ، تدري من هَذَا الشَّيْخ ؟ قلت : لا . قَالَ : هَذَا البرتي القاضي ، لزم بيته واشتغل بالعبادة . هكذا تكون القضاة ، لا كَمَا نَحْنُ . وعن العلاء بْن صاعد قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد دخل عليه القاضي البرتي ، فقام إليه وصافحه وقَالَ : مرحبًا بالذي يعمل بسنتي وأثري . قَالَ : فذهبت وبشرته بالرؤيا . ووثقه الدّارَقُطْنِيّ . وقَالَ أَحْمَد بْن كامل : كان إِسْمَاعِيل القاضي يقدم البرتي على كافة أقرانه فِي القضاء والرواية والعدالة . قلت : وقع لنا مسند أبي هُرَيْرَةَ للبرتي بإسناد عالٍ . تُوُفيّ فِي ذي الحجة سنة ثمانين . 63 - أَحْمَد بن محمد بْن عاصم الرازي . [ الوفاة : 271 - 280 ه