تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وورَدَ أنّ أَبَا مَسْعُود قدِم أصبْهان ولم يكن معه كتاب ، فأملى كذا وكذا ألف حديث من حِفْظه ، فلمّا وصلت كُتُبه قُوِبلت بما أملى ، فلم تختلف إلَا فِي مواضع يسيرة . وعن أَحْمَد بْن محمود بْن صَبيح ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُود الرّازيّ يَقُولُ : وَدِدْتُ أنّي أُقْتَلَ فِي حُبّ أَبِي بَكْر وعمر . قَالَ الخطيب : كَانَ أَبُو مَسْعُود أحد الحُفّاظ ، سافر الكثير ، وجمع فِي الرحلة بين البصرة ، والكوفة ، والحجاز ، واليمن ، والشّام ، ومصر ، والجزيرة ، وقدِم بغداد ، وذاكر حُفّاظها بحضرة أَحْمَد بْن حنبل ، وكان أَحْمَد يقدّمه . قال ابن عديّ : لَا أعلم لأبي مَسْعُود رواية منكرة ، وهو من أهل الصدق والحفظ . وقال أَبُو عمِران الطَّرَسُوسيّ : سَمِعْتُ الأثرم يَقُولُ : سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول : ما تحت أديم السماء أحفظ لأخبار رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَبِي مَسْعُود الرّازيّ . وقال أَبُو الشَّيْخ : سَمِعْتُ ابن الأصفر يقول : جالست أَحْمَد وأثني عَلَى ابن أَبِي شَيْبة وذكر عدّة ، فما رَأَيْت رجلاً أحفظ لما ليس عنده من أبي مسعود الرازي . ونقل القاضي أبو الحسين ابن الفرّاء فِي " طبقات أصحاب أَحْمَد " فِي ترجمة أَبِي مَسْعُود أنّه نَقَلَ عَنْ أَحْمَد بْن حنبل أنّه قَالَ : مَن دَلَّ عَلَى صاحب رأيٍ لنفسه فقد أعان عَلَى هدْم الْإِسلَام . وعن أَبِي مَسْعُود قَالَ : كتبتُ الحديث وأنا ابن اثنتي عشرة سنة . قلت : بكرَّ بالعلم لأنّ أَبَاهُ كَانَ محدّثًا . وعنه قَالَ : ذُكِرتُ بالحفظ وأنا ابن ثمان عشرة سنة ، وسُمّيتُ الرُّوَيْزيّ الحافظ . وقال أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الجارود : سَمِعْتُ إبراهيم بْن أُورْمَة الحافظ