تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
هذه حكاية بعيدة الصّحة ، وفيها مخالفة السنة بالوصال ، وفيها ترك الْجُمعة للجماعة ، وغير ذَلِكَ ذكرتها للفُرْجَة لَا للحُجّة . وهذه الحكاية أمثل منها : قَالَ أَبُو بَكْر محمد بْن دَاوُد الرقي : سمعت أبا بكر بن معمر ، قال : سَمِعْتُ أَبَا حسّان ، قَالَ : أتى أَبُو عُبَيْد عكّا هُوَ ووُلده ، فأقاموا بها شهر رمضان ، يُصلح لَهُ أولَاده كُلّ يوم إفطاره ، ثمّ يوجّهون بِهِ إِلَيْهِ مَعَ غلَام أسود . فإذا أتى بِهِ إِلَيْهِ قَالَ لَهُ الشَّيْخ : اجلس فكُلْهُ ، ولا تقُلْ لهم شيئًا . ويُفْطر هو على تمرة واحدة . قال الرقي : وحدثنا أبو بكر بن معمر قال : سمعت ابن أبي عبيد البسري يحُدّث عَنْ أَبِيهِ أنّه غزا سنة مِنَ السِّنين ، فخرج فِي السَّرِيّة ، فمات المهْر الَّذِي كَانَ تحته وهو فِي السّريّة . قَالَ أبي : فقلت : يا رب أعرنا حتّى نرجَع إلى بُسْر . فإذا المهر قائم . فلما غزا ورجع قال : يا بني خذ السَّرْج عَنِ المهر . قلت : إنّه عَرِق . فقال : يا بني إنه عارية . فلما أخذ السرج وقع المهر ميتًا . رواه ابن باكويه ، عَنْ عَبْد الواحد بْن بَكْر الوَرثانيّ ، عَنِ الرقي ، وفي رواتها من يجهل حاله . وقد روى لَهُ ابن جَهْضَم حكايات من هذا اللقط . ويقال : إنه مات سنة ستين ومائتين ، رحمه الله تعالى . * - المَهْري صاحب العربية هو عبد الملك . [ الوفاة : 251 - 260 ه ] آخر الطبقة والحمد لله .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 238 | الذهبي / بشار عوّاد معروف