تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وقال الحسن بن علوية : سمعت يحيى بن مُعَاذ يَقُولُ : من لم يكن ظاهره مَعَ العوّام فضّة ، ومع المُرِيدين ذَهَبًا ، ومع العارفين درًّا " فليس من حكماء اللَّه . وسمعته يَقُولُ : أحسنُ شيء كلَامٌ صحيحٌ مِن لسانٍ فصيحٍ فِي وجه صبيح . وعنه قَالَ : الْحَسَن حُسْنٌ ، وأحسن منه معناه ، وأحسن من معناه استعماله ، وأحسن مِنَ استعماله ثوابه ، وأحسن من ثوابه رِضَى من عُمِل لَهُ . وعن عَبْد الواحد بْن محمد قَالَ : جاء يحيى بْن مُعَاذ إلى شِيراز وله شَيْبةٌ حَسنة ، وقد لبس دَسْت ثياب سُود ، فكان أحسن شيءٍ ، فصعَد الْمِنْبَرَ ، واجتمع الخلْق . فأوّل ما بدأ بِهِ أن قَالَ : مواعظُ الواعظ لن تُقْبَلَا . . . حتّى يَعِيَها قلبُهُ أوّلَا يا قوم من أظلم من واعظٍ . . . خالَفَ ما قد قاله فِي الملَا ؟ أظهر بين النّاس إحسانَهُ . . . وبارز الرّحمن لمّا خلَا ثمّ وقع مِنَ الكُرْسيّ ، فلم يتكلَّم يومئذ ؛ ثم إنه ملك قلوب أهل شيراز بعدُ ، فكان إذا أراد أنْ يضْحكهم أضحكهم ، وإذا أراد أنْ يبْكيهم أبكاهم . وأخذ مِنَ البلد سبعة آلاف دينار . وعن يحيى بْن مُعَاذ قَالَ : لَا تكُن ممّن يفضحه يوم مماته ميراثه ، ويوم حسابه ميزانه . قَالَ الحاكم : قرأت على قبر يحيى بن معاذ : مات حكيم الزّمان يحيى بْن مُعَاذ الرّازيّ في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين . 600 - ق : يحيى بْن معلي بن منصور الرّازيّ ، ثمّ البَغْداديُّ ، الحافظ . [ أَبُو عَوَانَة ] [ الوفاة : 251 - 260 ه ] عَنْ : أَبِيهِ ، وأَبِي سَلَمَةَ التَّبُوذَكيّ ، وأَبِي اليَمَان ، وأَبِي حُذَيْفَة مُوسَى بْن مَسْعُود ، وإِسْحَاق الفَرَويّ ، وعمرو بْن مرزوق ، وإسماعيل بْن أَبِي أويس ، وطائفة . وَعَنْهُ : ابن ماجة ، وسَلَمَةُ بْن شبيب وهو أكبر منه ، وقاسم المطرّز ، وأَحْمَد بْن حمدون الأعمشيّ ، ويحيى بْن صاعد ، والمَحَامِليّ ، وآخرون . قَالَ مُسلْمِ : كنيته أَبُو عَوَانَة . وقال أَبُو عَلَى النَّيسابوري : كَانَ صاحب حديث .