العَقَدي .
وَعَنْهُ : البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وعُمَر البُجَيْريّ ، والمَحَامِليّ ، وأَحْمَد بْن عَلِيّ الْجَوْزَجانيّ ، وآخرون .
وكان مِن الثقات .
599 - يحيى بْن مُعَاذ الرّازيّ ، أَبُو زكريّا الصُّوفيّ ، [ الوفاة : 251 - 260 ه ]
العارف المشهور ، صاحب المواعظ .
كان حكيم أهل زمانه ،
سَمِعَ : إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان الرّازيّ ، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم ، وغيرهما .
وَعَنْهُ : الفقيه أَبُو نصر بْن سلام ، وأبو عثمان الحيري الزّاهد ، وأَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن محمد الماسَرْجِسيّ ، وعَلِيّ بْن محمد القبّانيّ ، ويحيى بْن زكريّا المقابري ، ومشايخ الري ، وهمذان ، وبَلْخ ، ومَرْو . ثمّ استوطن نَيْسابور ، وبها مات .
قال أبو عثمان الحيري : سمعته يَقُولُ : يا مَن ذِكره أعزُّ عَلِيّ مِن كلّ شيءٍ ، لَا تجعلْني بْين أعدائك غدًا أذلّ من كلّ شيء .
وقال أَبُو بكر الشِّمْشاطيّ : سَمِعْتُ يحيى بْن مُعَاذ يَقُولُ : ما جَفَّتِ الدُّموع إلَا لقساوة القلوب ، وما قَسَتِ القلوب إلَا لكثرة الذُّنوب ، وما كَثُرَتِ الذُّنُوب إلَا من كثرة العُيُوب .
قلت : وما كَثُرَت العُيُوب إلَا مِنَ الاغترار بعلَام الغُيُوب .
وعَنْ : يحيى بْن مُعَاذ قَالَ : إلهي ما أكرمك ، إن كانت الطّاعات فأنت اليوم تبذلها وغدًا تقبلها ، وإنْ كانت الذّنُوب فأنت اليوم تسترها ، وغدًا تغفرها .
وعنه قَالَ : لَا تطلب العِلْم رياءً ولا تتركه حَيَاءً .
وعنه قَالَ : لو لم يكن العفْوُ مِن مُرادِهِ لم يَبْتَلِ بالذِّنْب أكرم عُبَاده .
وعنه قَالَ : الناس يعبدون اللَّه عَلَى أربعٍ : عامل عَلَى العبادة ، وراهب عَلَى الرَّهْبة ، ومشتاق عَلَى الشِّوْق ، ومُحِبّ عَلَى المحبة .
وقال الْحَسَن بْن عَلُّويَه : سَمِعْتُ يحيى بْن مُعَاذ ، وقيل لَهُ : فُلَان لو وعظْتَه ؛ فقال : قفْل قلبه قد ضاع مفتاحُه ، لَا حيلة لنا فِيهِ .
وعن يحيى قَالَ : عجِبْتُ لمن يصحب الخلْقَ والخالقُ يستصحبه ، وعجبت لمن يمنع والله يستقرضه .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 231
مساهمون: الذهبي
ص٢٣١