تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
عَنْ : عبد الصمد بن عبد الوارث ، وأبي النضر هاشم ، ورَوْح بْن عُبَادة ، ويزيد بْن هارون ، وطبقتهم . وَعَنْهُ : البخاري ، والترمذي ، وأبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد ، وأبو قُرَيش محمد بْن جُمْعة ، وابن خُزَيْمَة ، وعبد الرَّحْمَن بن أبي حاتم ، وآخرون . قال ابن أبي حاتم : كتبت عَنْهُ فِي سنة أربعٍ وخمسين مَعَ أَبِي ، وهو صدوق . وقال ابن قانع : توفي سنة سبع وخمسين . 421 - محمد المعتزّ بالله ، أمير المؤمنين أبو عبد الله . وقيل : اسمه الزبير ابن المتوكّلُ عَلَى الله جعفر ابن المعتصم بالله محمد ابن الرّشيد بالله هارون الهاشميّ العباسيّ . [ الوفاة : 251 - 260 ه ] وُلِد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، ولم يَلِ الخلَافة قبله أحد أصغر منه . وكان أبيض جميلَا مُشْربًا بالحُمْرة ، حَسَن الجسم ، بديع الحُسْن . قَالَ عَلِيّ بْن حَرْب الطّائيّ ، وهو أحد شيوخ المعتزّ باللَّه فِي الحديث : دخلت على المعتز فما رأيت خليقة أحسن منه . وأُمُّه أم وُلِد رومية . بويع عند عزل المستعين سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، وهو ابن تسع عشرة سنة ، فِي أول السنة . فلمّا كَانَ فِي رجب خلع أخاه المؤيدّ بالله من ولَاية العهد ، وكتب بذلك إلى الآفاق . فلم يلبث المؤيد إلَا أيّامًا حتى مات . وخشي المعتزّ باللَّه أنْ يتحدث عَنْهُ أنّه قتله أو احتال عَلَيْهِ ، فأحضر القُضاة حتى شاهدوه وليس بِهِ أثر . فالله أعلم . وأمّا نفْطَوَيْه فقال : كَانَت خلَافته أربعٍ سنين وستة أشهر وأربعة عشر يومًا ، منها بعد خلْع المستعين ثلَاث سنين وستة أشهر وثلَاثة وعشرين يومًا . ومات عَنْ أربعٍ وعشرين سنة . وقال غيره : مات عَنْ ثلَاثٍ وعشرين سنة . وكان المعتزّ باللَّه مستَضْعَفًا مَعَ الأتراك ، فاتفق أنّ جماعة مِن كبارهم أتوْه وقالوا : يا أمير المؤمنين أَعْطِنا أرزاقنا لنقتل صالح بْن وصيف . وكان المعتزّ يخافه ، فطلب من أمّه مالَا لينفقه فيهم ، فأبتْ عَلَيْهِ وشحَّت نفسها ، ولم يكن بقي فِي بيت الأموال شيء ، فاجتمع الأتراك حينئذ واتفقوا عَلَى خلعه ،