ألست القندة الحلو
ة يا أحلى من القنده ( 1 )
فتاة رشحها مسك
وفى ريقتها شهده
إذا ما عبرت ( 2 ) قالت
أيا أمّ ويا جدّه
فما يبكيك من قرد
لقرد أمّه قرده
لئيم الجد كأبى الزن
د إمّا اقتدحوا زنده
تقى اللَّه وكونى
أمة حازمة جلده
وقولي قول ذي لبّ
رجا اللَّه وما عنده
أيا ربّ لك الحمد
على الرّخاء والشّده
وهى طويلة .
قال أبو بكر : وأنشدنا محمد بن يزيد المبرّد لأبى شاكر عبد الله بن عبد الحميد وهو أخو أبان :
يا طلل الحىّ جادك الطَّلل
مالك وحش العراص يا طلل
لست أرى فيك من عهدت وقد
كنت لهم موطنا ، فما فعلوا ؟
أيام حبل الصفاء منك ومن
بهجة بيت الأسباب متصل
جارية كالمهاة بارعة ( 3 ) ال
خدين والخدّ شادن عطل
لم تلق بؤسا ولم تعان أذى
لكن عداها النعيم والجذل
دسّت رسولا أن ائتنا رقدة ال
حىّ إذا ما علمتهم غفلوا
فجئت والليل مكتسى سدف ( 4 ) ال
ظَّلمة وهنا والطرق أختيل
حتى أجزت الاحماس ( 5 ) إني على
أمثال هاتيك حازم بطل
هامش
( 1 ) القندة : عسل قصب السكر إذا جمد
( 2 ) عبر به الامر اشتد عليه
( 3 ) الأصل : بادعها
( 4 ) السدف بفتح السين وضمها الظلمة
( 5 ) الاحماس : أصوات الرجال