مرحوم ، وإسحاق بْن راهَوَيْه ، وأبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة ، وبُنْدار ، ومحمد بن المثنَّى ، ومسدّد ، وبكر بن خَلَف ، والفلاس ، ونصر بن عليّ .
قال الخُريبي : ما رأيت بصريًا أفضل منه ومن سُليمان بن المغيرة .
ووثقه أحمد وغيره .
مات سنة سبعٍ وثمانين ، وقيل : سنة ثمانٍ وثمانين ومائة . وروى البخاريّ عن حفيده بِشْر أنّ مولده سنة ثلاثٍ ومائة .
341 - مروان بن أبي حفصة سُليمان بْن يحيى بْن أبي حفصة يزيد بن عبد الله الأمويُّ مولاهم ، الشاعر الشهير ، يكنى أبا السِّمْط ، ويقال : أبو الهِنْدام ، [ الوفاة : 181 - 190 ه ]
وولاؤه لمروان بن الحَكَم .
مدح الخلفاء والأمراء ، وسار شعره لحُسْنِه وفُحُولته ، واشتهر اسمه .
حَكَى عَنْهُ : خَلَف الأحمر ، والأصمعيّ . وقيل : كان مُوَلَّدًا ، قليل الخبرة باللُّغة . وقد أجازه المهدي على قصيدة واحدة مائة ألف ، وكذا أجازه الرشيد مرّةً بستّين ألف دِرهم .
وكان بخيلا مقتّرًا على نفسه ، خرج مرّةً بجائزة المهديّ ثمانين ألف درهم ، فسأله مسكين فأعطاه ثُلُثَيْ دِرهم ، وقال : لو كان حصل له مائة ألف لكملت لك درهمًا . وقيل : إنّه كان لا يُسْرِج عليه ، وله حكايات في الْبُخْلِ .
وما أحلى قوله يمدح بني مطر :
هُمُ الْقَوْمُ إنْ قالوا أصابوا وإن دُعُوا . . . أجابوا وإنْ أَعْطَوْا أطابوا وأَجْزَلُوا
هُمُ يمنعون الجارَ حتّى كأنَّهم . . . لِجارِهمُ بين السِّماكَيْنِ مَنْزلُ
وعن الفضل بن بزيع قال : رأيت مروان بن أبي حفصة دخل على المهديّ بعد موت مَعْن بن زائدة فأنشده ، فقال : من أنت ؟ قال : شاعرك مروان . قال : ألست القائل :
وقلنا أين نَرْحَلُ بعد مَعْن . . . وقد ذهب النَّوَالُ فلا نَوَالا ؟ !
وقد جئتَ تطلب نَوَالا ! خذوا برِجْلِه . فلمّا كان بعد عام ، تلطّف حتى دخل
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 970
مساهمون: الذهبي
ص٩٧٠