مَعِينٍ ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ ، وَإِسْحَاقُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ ، وَمُوسَى بْنُ نَصْرٍ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ ، وَقَدِمَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ بَغْدَادَ ، وَحَدَّثَ بِهَا .
وَيُقَالُ : إِنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ .
قَالَ يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ : كَانَ جَرِيرٌ صاحب لَيْلٍ ، وَكَانَ له رسن يقولون : إذا أعيا تَعَلَّقَ بِهِ .
قَالَ يَعْقُوبُ : وَذُكِرَ لِأَبِي خَيْثَمَةَ إِرْسَالُ جَرِيرٍ ، فَقَالَ : لَمْ يَكُنْ يُدَلِّسُ ؛ لِأَنَّا كُنَّا إِذَا أَتَيْنَاهُ ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ الأَعْمَشِ أو منصور أو مغيرة ابتدأ فأخذ الكتاب ، فقال : حدثنا فُلانٍ ، ثُمّ يُحَدِّثُ عَنْهُ مُبْهَمًا فِي حَدِيثٍ واحد ، يقول : مَنْصُورٌ مَنْصُورٌ حَتَّى يَفْرُغَ الْمَجْلِسُ .
قَالَ الْخَطِيبُ : هُوَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَرِيرِ بْنِ قُرْطِ بْنِ هِلالٍ الضَّبِّيُّ .
قُلْتُ : كَانَ النَّاسُ يَرْحَلُونَ إِلَيْهِ لِعِلْمِهِ وَإِتْقَانِهِ .
قَالَ سُفْيَانُ بن عيينة : قال لي ابن شبرمة : عَجَبًا لِهَذَا الرَّازِيِّ عَرَضْتُ عَلَيْهِ أَنْ أُجْرِيَ عليه مائة درهم في الشهر من الصدقة ، فَقَالَ : أَيَأْخُذُ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ مِثْلَ هَذَا ؟ قُلْتُ : لا . قَالَ : لا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، يَعْنِي : جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : سمعت جريرا يقول : عرضت علي بالكوفة ألفا دِرْهَمٍ يُعْطُونِي مَعَ الْقُرَّاءِ فَأَبَيْتُ ، ثُمَّ جِئْتُ الْيَوْمَ أَطْلُبُ مَا عِنْدَهُمْ .
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : طَلَبَ جَرِيرٌ الْحَدِيثَ خَمْسَ سِنِينَ فَقَطْ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : وَكَانَ جَرِيرُ ثِقَةً ، كَثِيرَ الْعِلْمِ ، يُرْحَلُ إِلَيْهِ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ : سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ : رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ ، ولم أكتب عنه ، ورأيت جابرا الجعفي ولم أكتب عنه ، ورأيت ابن جريج وَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : ضَيَّعْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : لا ، أَمَّا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ فَكَانَ يَرَى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 821
مساهمون: الذهبي
ص٨٢١