إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَنْ أُقَدِّمُهُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ .
وَعَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِكَاتِبِهِ : اكْتُبْ إِلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ وَابْدَأْ بِهِ ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنِّي .
وَعَنْ مَحْبُوبِ بْنِ مُوسَى قَالَ : لَقِيتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، فَعَزَّانِي بِأَبِي إِسْحَاقَ ، وَقَالَ : كَانَ وَاللَّهِ كَرِيمًا ، اشْتَقْتُ إِلَى الْمَصِيصَةِ ، مَا بِي فَضْلُ الرِّبَاطِ إِلا لِأَرَى أَبَا إِسْحَاقَ .
قَالَ مَحْبُوبٌ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ بَكَّارٍ يَقُولُ : لَقِيتُ الَّذِينَ لَقِيَهُمْ أَبُو إِسْحَاقَ ، ابْنُ عُونٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِمْ أَفْقَهَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ .
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرَ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ : سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ : كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ إِمَامًا .
وَقَالَ نَصْرُ الْجَهْضَمِيُّ : قَالَ الْخُرَيْبِيُّ : كَانَ الأَوْزَاعِيُّ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ ، وَكَانَ بَعْدَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ . قَالَ نَصْرٌ : وَأَنَا أَقُولُ : كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أفضل أهل زمانه .
قال أحمد الْعِجْلِيِّ : أَبُو إِسْحَاقَ أَدَّبَ أَهْلَ الثَّغْرِ وَعَلَّمَهُمُ السُّنَّةَ ، وَكَانَ يَأْمُرُ وَيَنْهَى ، وَإِذَا دَخَلَ الثَّغْرَ مُبْتَدِعٌ أَخْرَجَهُ ، وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ فَقِيهًا ، وَكَانَ عَرَبِيًّا فَزَارِيًّا ، أَمَرَ سُلْطَانًا يَوْمًا وَنَهَاهُ ، فَضَرَبَهُ مائتي سوط ، فغضب له الأوزاعي ، فتكلم فِي أَمْرِهِ .
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : إِذَا رَأَيْتَ الشَّامِيَّ يُحِبُّ الأَوْزَاعِيَّ وَأَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ فَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ . وَقَالَ مَرَّةً : فَاطْمَئِنَّ إِلَيْهِ .
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : قَالَ لِي أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ : أُدْخِلْتُ عَلَى هَارُونَ ، فَلَمَّا رَآنِي رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، إِنَّكَ فِي مَوْضِعٍ وَفِي شَرَفٍ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ ذَلِكَ لا يُغْنِي عَنِّي فِي الآخرة شيئا .
ابن الأنباري : حدثنا ابن المرزبان ، قال : حدثنا يزيد بن محمد المهلبي ، قال : حدثنا الأَصْمَعِيِّ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا بَيْنَ يَدَيِ الرَّشِيدِ ، وَأَبُو يُوسُفَ جَالِسٌ ، فَأُدْخِلَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، فقال : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : لا سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَلا قَرَّبَ دَارَكَ ، وَلا حبا مزارك ، قال : لم ؟ قَالَ : أَنْتَ الَّذِي تُحَرِّمُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 800
مساهمون: الذهبي
ص٨٠٠