عَيَّالٌ عَلَى أَخَوَيَّ ، قَالَ : وَمَا أَكَلَ شُعْبَةٌ مِنْ كَسْبِهِ دِرْهَمًا قَطُّ .
وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : إِذَا كَانَ عِنْدِي دَقِيقٌ ، وَقَصَبٌ فَمَا أُبَالِي مَا فَاتَنِي مِنَ الدُّنْيَا .
أخبرنا ابن الظاهري ، أخبرنا ابن اللتي قال : أخبرنا أبو الوقت قال : أخبرنا كلار بن أبي شريح قال : حدثنا البغوي قال : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ يَقُولُ : قَدِمَ شُعْبَةُ بَغْدَادَ مَرَّتَيْنِ أَيَّامَ الْمَنْصُورِ ، وَأَيَّامَ الْمَهْدِيِّ ، كَتَبْتُ عَنْهُ فِيهِمَا جَمِيعًا .
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ : حدثنا محمد بن عمرو ، قال : سَمِعْتُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ : وَهَبَ الْمَهْدِيُّ لِشُعْبَةَ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَسَّمَهَا ، وَأَقْطَعَهُ أَلْفَ جَرِيبٍ بِالْبَصْرَةِ فَقَدِمَ الْبَصْرَةَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَطِيبُ لَهُ فَتَرَكَهَا .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : قَدِمَ شُعْبَةُ بَغْدَادَ فِي شَأْنِ أَخِيهِ كَانَ حَبَسَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ، كَانَ اشْتَرَى طَعَامًا فَخَسِرَ سِتَّةَ آلافِ دِينَارٍ هُوَ وَشُرَكَاؤُهُ - يَعْنِي فَكَلَّمَ فِيهِ أَبَا جَعْفَرٍ .
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ : لَمْ نَرَ قَطُّ أَعْلَمَ مِنْ شُعْبَةَ بِالشِّعْرِ ، قَالَ لِي : كُنْتُ أَلْزَمُ الطِّرِمَّاحَ فَمَرَرْتُ يَوْمًا بِالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، وَهُوَ يُحَدِّثُ فَأَعْجَبَنِي الْحَدِيثُ ، وَقُلْتُ : هَذَا أَحْسَنُ مِنَ الشِّعْرِ فَمِنْ يَوْمَئِذٍ طَلَبْتُ الْحَدِيثَ .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : لَوْلا الشِّعْرَ لَجِئْتُكُمْ بِالشَّعْبِيِّ .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ : قَالَ شعبة : كان قتادة يسألني عَنِ الشِّعْرِ فَقُلْتُ لَهُ : أُنْشِدُكَ بَيْتًا ، وَتُحَدِّثُنِي حَدِيثًا .
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ تَقَشُّفًا مِنْ شُعْبَةَ .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : شُعْبَةُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ .
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ : هَلِ الْعُلَمَاءُ إِلا شُعْبَةُ من شعبة ؟ .
وقال سلم بْنُ قُتَيْبَةَ : أَتَيْتُ سُفْيَانَ فَقَالَ : مَا فَعَلَ أستاذنا شعبة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 74
مساهمون: الذهبي
ص٧٤