حَدِيثًا مِنَ الثَّوْرِيِّ ، وَقَدْ رَوَى عَنْ ثَلاثِينَ شَيْخًا كُوفِيًّا لَمْ يَلْقَهُمْ سُفْيَانُ ، قَالَ : وَكَانَ شُعْبَةُ أُمَّةً وَحْدَهُ فِي هَذَا الشَّأْنِ .
قَالَ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهِّرٍ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَمْعَنَ فِي الْعِبَادَةِ مِنْ شُعْبَةَ .
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : لأَنْ أَزْنِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : كُلُّ مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ حَدِيثًا فَأَنَا لَهُ عَبْدٌ .
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ يَوْمًا بِحَدِيثِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ ، وَأَحَادِيثَ نَحْوِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ : يَا أَبَا بِسْطَامٍ أَلا تُحَدِّثُنَا نَحْنُ أَيْضًا بِشَيْءٍ ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ . . . . الْحَدِيثَ " .
وَقَالَ أَبُو قَطَنٍ : مَا رَأَيْتُ شُعْبَةَ رَكَعَ إِلا حَسِبْتُ أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ ، وَلا قَعَدَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إِلا قُلْتُ قَدْ نَسِيَ .
وَقَالَ الْقَطَّانُ : كَانَ شُعْبَةُ مِنْ أَرَقِّ النَّاسِ يُعْطِي السَّائِلَ مَا أَمْكَنَهُ .
قَالَ أَبُو قَطَنٍ : كانت ثِيَابُ شُعْبَةَ كَالتُّرَابِ ، وَكَانَ كَثِيرَ الصَّلاةِ سَخِيًّا .
وَقَالَ عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَوَّمْنَا حِمَارَ شُعْبَةَ وَسَرْجَهُ وَلِجَامَهُ بِبِضْعَةَ عَشْرَ درهما .
وعن عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد قَالَ : كَانَ شُعْبَةُ إِذَا حَكَّ جِسْمَهُ انْتَثَرَ مِنْهُ التُّرَابُ .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ : كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ فَجَاءَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ يَبْكِي ، وَقَالَ : مَاتَ حِمَارِي ، وَذَهَبَتْ مِنِّي الْجُمُعَةُ ، وَذَهَبَتْ حَوَائِجِي ، قَالَ : بِكَمْ أَخَذْتَهُ ؟ قَالَ : بِثَلاثَةِ دَنَانِيرَ .
قَالَ شُعْبَةُ : فَعِنْدِي ثَلاثَةُ دَنَانِيرَ ، وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهِ .
وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ : مَا رَأَيْتُ أَرْحَمَ بِمِسْكِينٍ مِنْ شُعْبَةَ .
وَقَالَ سليمان بن أبي شيخ : حدثنا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : كَانَ شُعْبَةُ مَوْلِدُهُ ومنشأه واسط ، وعلمه كُوفِيٌّ ، وَكَانَ لَهُ أَخَوَانِ : بَشَّارٌ وَحَمَّادٌ يُعَالِجَانِ الصَّرْفَ ، وَكَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ : وَيْلَكُمُ الْزَمُوا السُّوقَ فَإِنَّمَا أَنَا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 73
مساهمون: الذهبي
ص٧٣