فَإِذَا جَرَّةٌ خَضْرَاءُ مَمْلُوءَةٌ عَسَلا أَبْيَضَ ، فَقَالَتْ : كُلْ ، فَهَذَا وَاللَّهِ لَمْ تَحْوِهِ بُطُونُ النَّحْلِ ، قَالَ : فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ ، فَقُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ .
قَالَ أبو سعيد ابن الأَعْرَابِيُّ : أَمَّا رَابِعَةُ فَقَدْ حَمَلَ النَّاسُ عَنْهَا حِكْمَةً كَثِيرَةً ، وَحَكَى عَنْهَا سُفْيَانُ ، وَشُعْبَةُ ، وَغَيْرُهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلانِ مَا قِيلَ عَنْهَا ، وَقَدْ تَمَثَّلَتْ بِهَذَا الْبَيْتِ :
وَلَقَدْ جَعَلْتُكَ فِي الْفُؤَادِ مُحَدِّثِي . . . وَأَبَحْتُ جِسْمِي مَنْ أَرَادَ جُلُوسِي
فَنَسَبَهَا بَعْضُهُمْ إِلَى الْحُلُولِ بِنِصْفِ الْبَيْتِ ، وَإِلَى الإِبَاحَةِ بِتَمَامِ الْبَيْتِ ، وَهَذَا غُلُوٌّ وَجَهْلٌ ، وَلا أحسب ينسبها إلا حلولي مباحي ؛ لِيُنْفِقَ بِهَا زَنْدَقَتَهُ ، كَمَا احْتَجُّوا بِالْخَبَرِ النَّبَوِيِّ : " فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ " . الْحَدِيثَ .
قِيلَ : تُوُفِّيَتْ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ ، عَنْ نَحْوِ ثَمَانِينَ سَنَةٍ .
90 - الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الرُّكَيْنِ الْفَزَارِيُّ . [ الوفاة : 171 - 180 ه ]
عَنْ : سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ،
وَعَنْهُ : يَحْيَى بْنُ أَبِي بكير ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ .
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ .
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ .
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : يُخَالِفُ فِي حديثه .
قال إسماعيل بن موسى : حدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَيْعَةَ ، سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى مِنْبَرِكُمْ هَذَا يَقُولُ : عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِّي مُقَاتِلٌ بَعْدَهُ الْقَاسِطِينَ ، وَالنَّاكِثِينَ ، وَالْمَارِقِينَ .
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : أَسَانِيدُ هَذَا الْمَتْنِ لينة الطرق .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 619
مساهمون: الذهبي
ص٦١٩