وحسن حاله ابن حبان ، وَقَالَ : كَانَ يَهِمُّ فِي الْمُذَاكَرَةِ وَيُعْتَبَرُ بِهِ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : لا أَتَّهِمُهُ فِي الْحَدِيثِ .
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : حَدِيثُهُ مُقَارِبٌ .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ .
85 - ع : داود بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ . [ الوفاة : 171 - 180 ه ]
عَنْ : عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ ، وَعَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمَارَةَ ، وَمَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خثيم ، وهاشم بن عروة ، وغيرهم ،
وَعَنْهُ : يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، وَداود بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ ، وَآخَرُونَ .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ الشَّافِعِيُّ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوْرَعَ مِنْهُ .
وَقَالَ محمد بن سعد : حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ قَالَ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ وَالِدُ داود نَصْرَانِيًّا شَامِيًّا يَتَطَبَّبُ ، فقدم مكة فنزلها ، وولد له أولاد فأسلموا ، وكان يعلمهم القرآن والفقه ، ووالى آل جبير بن مطعم ، وَوُلِدَ لَهُ سَنَةَ مِائَةٍ داود ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَجْلِسُ فِي أَصْلِ مَنَارَةِ الْحَرَمِ مِنْ قِبَلِ الصَّفَا ، وَكَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ يُقالُ : أَكْفَرُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لِقُرْبِهِ مِنَ الأَذَانِ وَالْمَسْجِدِ ، وَلِحَالِ وَلَدِهِ وَإِسْلامِهِمْ ، وَكَانَ يُسْلِمُهُمْ فِي الأَعْمَالِ السِّرِّيَّةِ ، وَيَحُثُّهُمْ عَلَى الأَدَبِ ، وَلُزُومِ الْخَيْرِ وَأَهْلِهِ .
قَالَ : وَمَاتَ داود بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ ، وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ .
قُلْتُ : أَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْ تَمْكِينِ هَذَا النَّصْرَانِيُّ مِنَ الإِقَامَةِ بِحَرَمِ اللَّهِ ، فَلَعَلَّهُمُ اضْطَرُّوا إِلَى طِبِّهِ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَالْحِكَايَةُ صَحِيحَةٌ .
وَقِيلَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الشَّافِعِيِّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 616
مساهمون: الذهبي
ص٦١٦