أَطْرَبْتَنِي فَاحْتَكِمْ مَا شِئْتَ ، فَغَنَّاهُ :
سُلَيْمَى أَزْمَعَتْ بينا . . . فأين لقاؤها أينا ؟
الأبيات .
فأعطاه سبع مائة أَلْفِ دِرْهَمٍ .
قُلْتُ : كَانَ يَتَنَاوَلُ الْمُسْكِرَ وَيَلْعَبُ ، وَيَرْكَبُ حِمَارًا فَارِهًا ، وَلا يُقِيمُ أُبَّهَةَ الْخِلافَةِ ، وكان فصيحا قادرا على الكلام ، أدبيا ، تَعْلُوهُ هَيْبَةٌ ، وَلَهُ سَطْوَةٌ وَشَهَامَةٌ .
قَالَ الثَّعَالِبِيُّ فِي كِتَابِ " لِطَائِفِ الْمَعَارِفِ " : مُوسَى أَطْبِقْ ، هُوَ الْهَادِي .
قُلْتُ : مَاتَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ ، وَسِنُّهُ ثَلاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، وَقَدْ مَرَّ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي الْحَوَادِثِ ، وَقَامَ بَعْدَهُ الرَّشِيدُ .
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ : سَبَبُ مَوْتِهِ أَنَّهُ دَفَعَ نَدِيمًا مِنْ جُرْفٍ عَلَى أُصُولِ قَصَبٍ قَدْ قُطِعَ ، فَعَلِقَ النَّدِيمُ بِهِ فَوَقَعَ ، فَدَخَلَتْ قَصَبَةٌ فِي مَخْرَجِهِ ، فَكَانَتْ سَبَبَ مَوْتِهِ ، فَمَاتَا جَمِيعًا .
404 - مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ الْكُوفِيُّ . [ الوفاة : 161 - 170 ه ]
رَوَى عَنْ : أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ .
رَوَى عَنْهُ : خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، وَغَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَغَيْرُهُمْ .
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : كَذَّابٌ .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ .
وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ : ضَعِيفٌ .
قَالَ ابن حِبَّانَ : صَاحِبُ مَنَاكِيرَ ، لا يَشُكُّ الْمُسْتَمِعُ لَهَا أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ إِذَا كَانَ الشَّأْنُ صِنَاعَتَهُ ، منها : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : " يَأْتِي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 526
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٦