قال : حدثنا روح بن صلاح ، قال : حدثنا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الحسد في اثنين : رَجُلٌ أَتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ ، وَأَحَلَّ حَلالَهُ ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا ، فَوَصَلَ مِنْهُ أَقْرِبَاءَهُ وَرَحِمَهُ ، وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، تَمَنَّى أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ ، وَمَنْ يَكُنْ فِيهِ أربع فلا تنكره ، ما رُوِيَ عَنْهُ مِنَ الدُّنْيَا : حُسْنُ خَلِيقَةٍ ، وَعَفَافٍ ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ ، وَحِفْظُ أَمَانَةٍ " .
قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ : إِنَّ مُوسَى مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ .
403 - موسى الهادي ، الخليفة أبو محمد ، موسى ابْن المهديّ محمد ابْن المنصور عَبْد الله بْنِ مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ . [ الوفاة : 161 - 170 ه ]
جَعَلَهُ أَبُوهُ وَلِيَّ الْعَهْدِ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُوهُ انْعَقَدَ الاتِّفَاقُ عَلَى خِلافَتِهِ ، وَكَانَ بِجُرْجَانَ ، فَأَخَذَ لَهُ الْبَيْعَةَ أَخُوهُ هَارُونُ .
مَوْلِدُهُ بِالرَّيِّ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، وَكَانَتْ خِلافَتُهُ سَنَةً وَشَهْرًا .
وَكَانَ طَوِيلا جَسِيمًا أَبْيَضَ ، بِشِفَّتِهِ الْعُلْيَا تَقَلُّصٌ ، وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ وَكَّلَ بِهِ فِي الصِّبَا خَادِمًا ، كُلَّمَا رَآهُ مَفْتُوحَ الْفَمِ قَالَ : مُوسَى أَطْبِقْ ، فَيَفِيقُ عَلَى نَفْسِهِ وَيَضُمُّ شفته .
فَعَنْ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلَ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ شَاعِرُ وَقْتِهِ عَلَى الْهَادِي ، فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً يَقُولُ فِيهَا :
تَشَابَهَ يَوْمًا بَأْسُهُ وَنَوَالُهُ . . . فَمَا أَحَدٌ يَدْرِي لِأَيِّهِمَا الْفَضْلُ
فقال له : أيما أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ ثَلاثُونَ أَلْفًا مُعَجَّلَةً ، أَوْ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَدُورُ فِي الدَّوَاوِينِ ؟ قَالَ : تُعَجَّلُ الثَّلاثُونَ أَلْفًا ، وَتَدُورُ الْمِائَةُ أَلْفٍ ، قَالَ : بَلْ تُعَجَّلانِ لَكَ جَمِيعًا .
قَالَ نِفْطَوَيْهِ : قِيلَ : إِنَّ مُوسَى الْهَادِي قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ : إِنْ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 525
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٥