فَقُلْتُ : لَوْ دَعَوْتَ أَنْ يُوَسَّعَ عَلَيْكَ ، فَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالا فَلَمْ يَرَ أَحَدًا ، فَأَخَذَ حَصَاةً فَرَمَى بِهَا إِلَيَّ فَإِذَا هِيَ وَاللَّهِ تِبْرَةً فِي كَفِّي مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهَا ، وَقَالَ : مَا خَيْرٌ فِي الدُّنْيَا إِلا لِلآخِرَةِ ، ثُمَّ قَالَ : هُوَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ عِبَادَهُ ، فَقُلْتُ : مَا أَصْنَعُ بِهَذِهِ ؟ قَالَ : اسْتَنْفِقْهَا ، فَهِبْتُهُ وَاللَّهِ أَنْ أَرُدَّهَا .
وَقَالَ حَيْوَةُ مَرَّةً لِبَعْضِ الْوُلاةِ : لا تُخْلِيَنَّ بِلادَنَا مِنَ السِّلاحِ ، فَنَحْنُ بَيْنَ قطبي لا نَدْرِي مَتَى يَنْقَضُّ ، وَبَيْنَ حَبَشِيٍّ لا نَدْرِي مَتَى يَغْشَانَا ، وَرُومِيٍّ لا نَدْرِي مَتَى يَحِلُّ بِسَاحَتِنَا ، وَبَرْبَرِيٍّ لا نَدْرِي مَتَى يَثُورُ .
تُوُفِّيَ حَيْوَةُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ومِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقِيلَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ ، وَهَذَا ، بَلْ وَسَائِرُ الْمِصْرِيِّينَ لَمْ يَذْكُرُهُمْ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " حلية الأولياء " .
- [ حَرْفُ الْخَاءِ ] 30 - خ د ت ن : خالد بن دينار ، أبو خَلْدة التَّميميُّ البَصْريُّ الخَيَّاط . [ الوفاة : 151 - 160 ه ]
عَنْ : أنس ، وأبي العالية ، والحسن ، وابن سيرين ، وَجَمَاعَةٍ .
وَعَنْهُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهدي ، وحرمي بن عمارة ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، ومسلم بن إبراهيم ، وخلق .
وثقه يزيد بن زريع ، وابن معين ، والنسائي . 31 - خَالِدُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْن أُمَيّة بْن عَبْد شَمْسٍ القُرَشيّ الأُمَوِيُّ ، أَبُو أُمَيَّةَ البَصْرِيُّ . [ الوفاة : 151 - 160 ه ]
مِنْ جلَّة العُلَمَاءِ .
رَوَى عَنْ : عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ ، وَثُمَامَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ ، وَطَائِفَةٍ .
حَدَّثَ عَنْهُ : شُعْبَةُ مَعَ تَقَدُّمِهِ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَأَبُو الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيُّ ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوْذَكِيُّ ، وَعَفَّانُ ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ، وَآخَرُوْنَ .
قَالَ عَنْهُ عَبْدُ الصَّمَدِ التَّنُّوْرِيُّ ، قَالَ : وُلِدْتُ أَنَا وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ .
وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ ، وغيره : ثقة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 45
مساهمون: الذهبي
ص٤٥