حديث الأعمش كثر خطؤه ، يخطئ عَلَى هشام بْن عُرْوة ، وعلى إسماعيل وعُبَيْد الله بْن عمر .
وكذا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن يوسف بْن خِراش .
وروى عَبَّاس عنِ ابن مَعِين قَالَ : روى عَنْ عُبَيْد الله مناكير .
وقال أحمد بْن داود الحدّانيّ : سمعتُ أبا معاوية يَقُولُ : البُصَراء كانوا عليّ عيالا عند الأعمش .
وقال أحمد بْن الحسن السُّكّريّ : أبو معاوية أعرف مِن سُفْيان ومن شعبة بالأعمش .
وقال علي بن خشرم : قَالَ لي وكيع : إنْ تركتَ أبا معاوية ذهب علم الأعمش ، عَلَى أنّه مُرجئ . فقلتُ : قد دعاني إلى الإرجاء .
وعن ابن المبارك : أبو معاوية مُرجئ كبير .
وقال يعقوب بْن شَيبة : أبو معاوية مِن الثَّقات ، وربّما دلّس ، وكان يرى الإرجاء . قَالَ : فيقال : إنّ وكيعًا ما حضر جنازته لذلك .
قَالَ الجماعة : مات سنة خمسٍ وتسعين ومائة . وقيل : سنة أربع .
379 - أبو معاوية الأسود ، [ الوفاة : 191 - 200 ه ]
أحد الزهّاد .
صحِب إبراهيم بْن أدهم والثَّوْريّ ، وكان منقطعًا إلى العبادة .
حَكَى عَنْهُ : أحْمَد بْن أَبِي الحواريّ ، وقاسم الجوعيّ ، ومحمد بن إسحاق العكاشي ، وغيرهم .
قَالَ قاسم الجوعيّ : اسمه يَمَان .
وقال يحيى بْن يحيى النَّيْسابوريّ : إنّ كَانَ بقي أحد مِن الأبدال فحُسين الْجُعْفيّ وأبو معاوية الأسود ، وكان بطَرَسُوس .
وقال ابن مَعِين : رَأَيْته يلتقط الخرق ويغسلها ويلبسها ، وأغلظ لَهُ رَجُل فقال : أستغفر الله من ذنب سلطك به علي .
قلت : ومنه قول الفقراء : مِن جُنيَ عَليْهِ فليستغفر .
وفي " الكرامات " للالكائيّ أن أبا معاوية الأسود ذهبَ بصره ، فكان إذا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1269
مساهمون: الذهبي
ص١٢٦٩