- [ حَرْفُ الْهَاءِ ] 330 - ن : هارون بْن أَبِي عيسى . [ الوفاة : 191 - 200 ه ]
روى " السّيرة النَّبويَّة " عَنِ ابن إسحاق .
قَالَ الْبُخَارِيّ : يخطئ عَنْ غير ابن إسحاق .
قلت : حَدَّثَ عَنْهُ : ابنه عَبْد الله ، وَمُعَلَّى بْن أسد . 331 - الرشيد هارون ، أمير المؤمنين أبو جعفر بْن محمد المهديّ ابن المنصور أَبِي جعفر عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عبد الله بن عباس ، العبّاسيُّ البغداديُّ . [ الوفاة : 191 - 200 ه ]
استُخْلِف بعهدٍ مِن أبيه سنة سبعين ومائة عند موت أخيه الهادي .
حَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ ، وجدّه المنصور ، ومبارك بن فضالة .
رَوَى عَنْهُ : ابنه المأمون وغيره .
وكان من أميز الخلفاء وأجل ملوك الدنيا ، وكان كثير الغزو والحج كما قيل فيه :
فَمَنْ يَطْلُبْ لِقَاءَكَ أَوْ يُرِدْهُ . . . فَبِالْحَرَمَيْنِ أَوْ أَقْصَى الثُّغُورِ
مولده بالري حين كان أبوه أميرا عليها وعلى خراسان في سنة ثمان وأربعين ومائة ، وأمه أم ولد ، واسمها الخَيْزُران .
وكان أبيض طويلا جميلا مليحًا ، مُسمَّنًا ، فصيحًا ، لَهُ نظر في العِلْم والآداب ، وقد وَخَطَه الشَّيْب . أغزاه والده أرضَ الروم وهو ابن خمس عشرة سنة .
وبلغني أنّه كَانَ يصلّي في خلافته في اليوم مائة ركعة إلى أن مات ، ويتصدّق كلَّ يوم مِن صُلْب ماله بألف درهم ، فالله أعلم .
وكان يحبّ العِلْم وأهله ، ويُعظَّم حُرُمات الإسلام ، ويبغض المِراء في الدّين والكلام في معارضة النَّصّ ، وكان يبكي عَلَى نفسه وعلى إسرافه وذنوبه ، سيّما إذا وُعِظ . وكان يحبّ المديح ويُجيز عليه الأموال الجليلة ، وله شعرٌ يروق .
دخل عَليْهِ مرّةً ابن السّمّاك الواعظ ، فبالَغَ في احترامه ، فقال لَهُ ابن السّمّاك : تواضُعك في شرفك أشرفُ مِن شَرَفك . ثمّ وعظه فأبكاه ، وقد وعظه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1223
مساهمون: الذهبي
ص١٢٢٣