قَالَ الهِقْل بْن زياد : أجاب الأوزاعي فِي سبعين ألف مسألة أو نحوها .
وكان إسماعيل بْن عياش يَقُولُ : سَمِعْت الناس يقولون فِي سنة أربعين ومائة : الأوزاعي هُوَ اليوم عالم الأمة .
وقال أمية بْن يزيد : هُوَ أرفع عندنا من مكحول ، إنه قد جمع العبادة ، والعلم ، والقول بالحق .
وذكر مسلمة بْن ثابت عَن مالك قَالَ : الأوزاعي إمام يُقتدى بِهِ .
وقال عليّ بْن بكار : سَمِعْت أبا إسحاق الفزاري يَقُولُ : مَا رأيت مثل الأوزاعي والثوري ، فأما الأوزاعي فكان رَجُل عامة ، وأما الثوري فكان رَجُل خاصة نفسه ، ولو خُيِّرْتُ لهذه الأمة لاخترت لها الأوزاعي .
وكذا قَالَ ابْن الْمُبَارَك ، وغيره .
قَالَ الخريبي : كَانَ الأوزاعي أفضل أهل زمانه .
وقال الوليد : ما رأيت أكثر اجتهادًا فِي العبادة مِنْهُ .
وقال بشر بْن المنذر : رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع .
وقال أَبُو مسهر : كَانَ الأوزاعي يُحيى الليل صلاة وقرآنا وبكاء .
وقال ابْن مهدي : إنما الناس فِي زمانهم أربعة : حماد بْن زيد بالبصرة ، والثوري بالكوفة ، ومالك بالحجاز ، والأوزاعي بالشام .
وقال أحمد : الأوزاعي إمام .
وقال إسحاق : إذا اجتمع الثوري ، والأوزاعي ، ومالك عَلَى أمر فهو سُنَّةٌ .
وروى عمر بْن عَبْد الواحد عَن الأوزاعي قَالَ : دفع إليّ الزُّهْري صحيفة فَقَالَ : اروها عني ، ودفع إلي يحيى بن أبي كثير صحيفة فَقَالَ : اروها عنّي .
قَالَ الوليد : قَالَ الأوزاعي : نعمل بها ، ولا نحدّث بها .
وقال هشام بْن عمار : سَمِعْت الوليد يَقُولُ : احترقت كتب الأوزاعي زمن الرجفة ثلاثة عشر قنداقا فأتاه رَجُل بنُسَخِها فَقَالَ : يَا أبا عمرو هَذِهِ نسخة كتابك ، وإصلاحك بيدك ، فما عرض لشيء منها حَتَّى فارق الدُّنْيَا ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لا نأمن بإصلاح اللحن .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 122
مساهمون: الذهبي
ص١٢٢