ما يضرّ الذُّنوب لو أعتقتني . . . رحمةً لي ، فقد علاني المَشِيب
وعنه قَالَ : مَن لعن إمامَهُ حُرِمَ عَدْلَهُ .
وعن محمد بْن منصور الطّوسيّ قَالَ : قعدت مرّة إلى جنب معروف ، فلعلّه قَالَ : وَاغَوْثاه بالله ، عشرة آلاف مرّة ، وتلا : " إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ " .
وعن ابن شِيرَوَيْه : قلت لمعروف : بلغني أنّك تمشي عَلَى الماء ، قَالَ : ما وقع هذا ، ولكنْ إذا هَممتُ بالعُبور جُمع لي طرفًا النَّهر فأتخطاه .
أبو العباس بن مسروق : حدثنا محمد بْن منصور الطّوسيّ قَالَ : كنت عند معروف ، ثمّ جئت وفي وجهه أثر ، فسأله رجلٌ عَنِ الأثر فقال : سلْ عمّا يعنيك عافاك الله ، فألحّ عَليْهِ ، وأقسم عَليْهِ ، فتغيّر وجهه ثمّ قَالَ : صلَّيت البارحة هنا ، واشتهيت أن أطوف بالبيت ، فمضيت إلى مكّة فطفتُ ، وجئت لأشرب مِن زمزم ، فزلقتُ ، فأصاب وجهي هذا .
وقال ابن مسروق : حدثنا يعقوب ابن أخي معروف قَالَ : قَالُوا لمعروف : استسقِ لنا ، وكان يومًا حارًا ، فقال : ارفعوا ثيابكم . قَالَ : فما استتمُّوا رفْعَ ثيابهم حتّى مُطِروا .
وقد استجاب الله لمعروف في غير ما قضية .
وقد أفرد ابن الجوزيّ كتابًا في مناقبه .
وقال عُبَيْد بْن محمد الورّاق : مرّ معروف وهو صائم بسقّاء يَقُولُ : رحم الله مِن شرب ، فشربَ رجاء الرحمة .
وقد حكى السلمي شيئا منكرا ، وهو أنّ معروفًا كَانَ يحجب عليّ بْن موسى الرّضا ، قَالَ : فكسروا ضلْع معروفٍ فمات ، فهذا إنْ صحّ ، يكون حاجبٌ اسمُهُ باسم معروف .
وعن إبراهيم الحربيّ قَالَ : قبر معروف التّرياق المجرَّب ، يُريد الدّعاء عنده ؛ لأن البقاع المباركة يستجاب فيها الدعاء ، كما أن الدعاء في المساجد وفي السَّحَر أفضل ، ودعاء المُضطَّر مُجابٌ في كلّ مكان .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1213
مساهمون: الذهبي
ص١٢١٣