وقال علي بن حرب الطائي : سمعت أبي يَقُولُ : كنت أحبّ أن تكون لي جارية في غُنْج ابن عُيَيْنَة إذا حدَّث .
وقال رباح بْن خَالِد ، كوفيّ ثقة ، إنّه سَأَلَ ابن عُيَيْنَة : يا أبا محمد ، أبو معاوية يحدث عنك بشيء ليس تحفظه اليوم ، وكذلك وكيع . قال : صدَّقْهم ، فإنّي كنت قبل اليوم أحفَظَ منّي اليوم . قَالَ محمد بْن المُثَنَّى : سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ ذَلِكَ لرباح في سنة إحدى وتسعين ومائة .
وقال حامد البلْخيّ : سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ : رأيتُ كأنّ أسناني سقطت ، فذكرتُ ذَلِكَ للزُّهْرِيّ فقال : تموت أسنانك وتبقى أنت ، فمات أسناني وبقيت أنا ، فجعل الله كل عدو لي محدّثًا .
قَالَ غِياث بْن جَعْفَر : سمعتُ ابن عيينة يقول : أول من أسندني إلى الأسطوانة مِسْعَر ، فقلت : إنّي حَدَث . قَالَ : إنّ عندك الزهري وعمرو بن دينار .
وقال الرامهرمزي : حدثنا موسى بن زكريا قال : حدثنا زياد بن عبيد الله بن خزاعي قال : سَمِعْتُ سفيان يَقُولُ : كَانَ أَبِي صيرفيًا بالكوفة ، فركبَه الدَّين فحَمَلَنَا إلى مكّة ، فصرتُ إلى المسجد فإذا عَمْرو بْن دينار ، فحدَّثني بثمانية أحاديث ، فأمسكتُ لَهُ حماره حتّى صلّي وخرج ، فعرضت الأحاديث عَليْهِ فقال : بارك الله فيك .
وقال مجاهد بْن موسى : سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يقول : ما كتبت شيئا إلا وحفظته قبل أن أكتبه .
قَالَ أحمد بْن حنبل : ما رَأَيْت أحدًا أعلم بالسُّنَن مِن سُفْيان بْن عُيَيْنَة ، رواها صالح عَنْ أَبِيه .
وقال ابن المبارك : سُئل الثَّوْريّ عَنْ سُفْيان بْن عُيَيْنَة فقال : ذاك أحد الأَحَدين ما أغربه .
وقال ابن المَدِينيّ : قَالَ لي القطّان : ما بقي مِن مُعَلَّميَّ أحدٌ غير سُفْيان بْن عُيَيْنَة ، سُفْيان إمامٌ منذ أربعين سنة .
وقال ابن المَدِينيّ : سمعت بِشْر بن المفضل يقول : ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه ابن عيينة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1112
مساهمون: الذهبي
ص١١١٢