النَّحْوِيُّ ، مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ ، الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي أَوَّلِهَا بِذِي الْمَرْوَةِ ، يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ بِمَكَّةَ ، أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ .
وَفِيهَا قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ فِيمَا جَرَى مِنْ وِلايَةِ الْعَهْدِ لِمُوسَى وَهُوَ طِفْلٌ وَذَلِكَ بِرَأْيِ الفضل وبكر بْنِ الْمُعْتَمِرِ .
أَضَاعَ الْخِلافَةَ غِشُّ الْوَزِيرِ . . . وَفِسْقُ الأَمِيرِ وَجَهْلُ الْمُشِيرْ
فَفَضْلٌ وَزِيرٌ وَبَكْرٌ مُشِيرٌ . . . يُرِيدَانِ مَا فِيهِ حَتْفُ الأَمِيرْ
لِوَاطُ الْخَلِيفَةِ أُعْجُوبَةٌ . . . وَأَعْجَبُ مِنْهُ خِلاقُ الْوَزِيرْ
فَهَذَا يَدُوسُ وهذا يداس . . . كذاك لعمري خلاف الأمور
فلو يستعفان هَذَا بِذَاكَ
لَكَانَا بِعُرْضَةِ آمْرٍ سَتِيرْ . . . وَأَعْجَبُ مِنْ ذَا وَذَا أَنَّنَا
نُبَايِعُ لِلطِّفْلِ فِينَا الصَّغِيرْ . . . وَمَنْ لَمْ يُحْسِنْ غَسْلَ أَسْتِهِ
وَمَنْ لَمْ يَخْلُ مِنْ بَوْلِهِ حِجْرُ ظِيرْ
في أبيات .
وَلَمَّا تَيَقَّنَ الْمَأْمُونُ خَلْعَهُ تَسَمَّى بِإِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَكُوتِبَ بِذَلِكَ .
وَفِي رَبِيعٍ الآخَرِ عَقَدَ الأَمِينُ لِعَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاهَانَ عَلَى بلد الجبال : همذان ، ونهاوند ، وقم ، وأصبهان ، وأمر له - فِيمَا قِيلَ - بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ ، وَأَعْطَى لِجُنْدِهِ مَالا عَظِيمًا .
وَلَمَّا جَمَعَ الأَمِينُ الْمَلأَ لِقِرَاءَةِ العهد لابنه ، قال : يا معشر أهل خُرَاسَانَ - يَعْنِي الَّذِينَ بِبَغْدَادَ - إِنَّ الأَمِيرَ مُوسَى قَدْ أَمَرَ لَكُمْ مِنْ صُلْبِ مَالِهِ بِثَلاثَةِ آلافِ أَلْفِ دِرْهَمٍ .
وَشَخَصَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى فِي نِصْفِ جُمَادَى الآخِرَةِ مِنْ بَغْدَادَ ، وَأَخَذَ مَعَهُ قَيْدَ فِضَّةٍ لِيُقَيِّدَ بِهِ الْمَأْمُونَ بِزَعْمِهِ ، وَسَارَ مَعَهُ الأَمِينُ إِلَى النَّهْرَوَانِ ، فَعَرَضَ بِهَا الْجُنْدَ الَّذِينَ جَهَّزَهُمْ مع علي ، فسار حتى نزل همذان ، فَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُمَيْدِ بْنِ قحطبة ، ثُمَّ شَخَصَ عَلِيٌّ مِنْهَا حَتَّى بَلَغَ الرَّيَّ ، وَهُوَ عَلَى أُهْبَةِ الْحَرْبِ ، فَلَقِيَهُ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَهُوَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ آلافٍ ، كان قَدْ جَهَّزَهُ الْمَأْمُونُ فَأَشْرَفَ عَلَى جَيْشِ عَلِيٍّ وَهُمْ يَلْبَسُونَ السِّلاحَ ، وامتلأت بهم الصحراء
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1034
مساهمون: الذهبي
ص١٠٣٤