رَافِعٌ التُّرْكَ فَوَافَوْهُ ، فَصَارَ هَرْثَمَةُ فِي الْوَسَطِ ، ثُمَّ لَطَفَ اللَّهُ بِهِ وَرَدَّ التُّرْكَ ، فَضَعُفَ أَمْرُ رَافِعٍ .
وَفِيهَا قُتِلَ نِقْفُورُ مَلِكُ الرُّومِ فِي حَرْبِ بُرْجَانَ ، وَبَقِيَ فِي الْمَمْلَكَةِ تِسْعَ سِنِينَ ، وَمَلَكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ إِسْتَبْرَاقُ شَهْرَيْنِ وَهَلَكَ ، فَمَلَكَ مِيخَائِيلُ بْنُ جِرْجِسَ زَوْجُ أُخْتِهِ .
- سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ
توفي فيها : حفص بن غياث النَّخَعِيُّ فِي آخِرِهَا ، الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ الْبَلْخِيُّ الْعَابِدُ ضَعِيفٌ ، سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَاضِي بَعْلَبَكَّ . شَقِيقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَلْخِيُّ الزَّاهِدُ ، عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمَهْدِيِّ محمد ابن الْمَنْصُورِ ، عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ أَبُو حَفْصٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْخَوْلانِيُّ الأَبْرَشُ ، مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبَانٍ الأُمَوِيُّ الْكُوفِيُّ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ ، يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبَانٍ الأُمَوِيُّ أَخُو مُحَمَّدٍ ، الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ .
وَفِيهَا ثَارَ أَهْلُ حِمْصَ بِعَامِلِهِمْ إِسْحَاقَ بْنِ سليمان ، فبرح إِلَى سَلَمْيَةَ ، فَوَلَّى عَلَيْهِمُ الأَمِينَ عَبْدَ اللَّهِ بن سعيد الخرشي ، فَحَبَسَ عِدَّةً مِنْ وُجُوهِهِمْ وَقَتَلَ عِدَّةً ، وَضَرَبَ النَّارَ فِي نَوَاحِي حِمْصَ ، فَسَأَلُوهُ الأَمَانَ فَأَمَّنَهُمْ ، وسكنوا ، ثم هاجوا فقتل طائفة منهم .
وَفِيهَا عَزَلَ الأَمِينُ أَخَاهُ الْقَاسِمَ عَنْ مَا كَانَ الرَّشِيدُ وَلاهُ ، وَذَلِكَ إِمْرَةُ الشَّامِ وَقِنَّسْرِينَ وَالثُّغُورِ ، وَوَلَّى مَكَانَهُ خُزَيْمَةَ بْنَ خَازِمٍ .
وَفِيهَا أَمَرَ الأَمِينُ بِالدُّعَاءِ لابْنِهِ مُوسَى عَلَى الْمَنَابِرِ بِالإِمْرَةِ ، بَعْدَ ذِكْرِ الْمَأْمُونِ وَالْقَاسِمِ .
وَتَنَكَّرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الأَمِينِ وَالْمَأْمُونِ لِصَاحِبِهِ ، وَظَهَرَ الْفَسَادُ بَيْنَهُمَا . فَقِيلَ : إِنَّ الْفَضْلَ بْنَ الرَّبِيعِ عَلِمَ أَنَّ الْخِلافَةَ إِذَا أَفْضَتْ إِلَى الْمَأْمُونِ لَمْ يُبْقِ عَلَيْهِ ، فأغرى الأَمِينُ بِهِ ، وَحَثَّهُ عَلَى خَلْعِهِ ، وَأَنْ يُوَلِّيَ الْعَهْدَ لابْنِهِ مُوسَى ، وَأَعَانَهُ عَلَى رَأْيِهِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ مَاهَانَ ، وَالسِّنْدِيُّ ، وَلَمَّا بَلَغَ الْمَأْمُونُ عَزْلُ أَخِيهِ الْقَاسِمِ عَنِ الشَّامِ قَطَعَ الْبَرِيدِيَّةَ عَنِ الأَمِينِ ، وَأَسْقَطَ اسْمَهُ مِنَ الطَّرْزِ وَالضَّرْبِ .
وَكَانَ رَافِعُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ لَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ حُسْنُ سِيرَةِ الْمَأْمُونِ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1032
مساهمون: الذهبي
ص١٠٣٢