وَذَكَرَ حَدِيثَ الصَّادِقِ ، فَقَالَ : لَوْ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُهُ لَكَذَّبْتُهُ ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ كَمَا تَقَدَّمَ .
وَقَالَ مَعْمَرٌ : كَانَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ إِذَا ذَكَرَ عَمَرًا ، قَالَ : مَا فَعَلَ الْمَقِيتُ .
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ : مَا جَالَسْتُ عُمَرًا إِلا مَرَّةً فَتَكَلَّمَ وَطَوَّلَ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا زَادَكُمْ عَلَى هَذَا .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : حَجَّ أَيُّوبُ ، وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ ، فَطَافَ أَيُّوبُ حَتَّى أَصْبَحَ ، وَخَاصَمَ عَمْرٌو حَتَّى أَصْبَحَ .
وَعَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : مَا عَدَدْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ عَاقِلا قَطُّ .
وَقَالَ الْخَطِيبُ : مَاتَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ : سَنَةَ أَرْبَعٍ .
قُلْتُ : قَدْ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ يُعَظِّمُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقُولُ :
كُلُّكُمْ يَمْشِي رُوَيْد . . . كُلُّكُمْ يَطْلُبُ صَيْد
غَيْرَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْد
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ : أَخْبَرَنِي الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ : أَيُّ رَجُلٍ كَانَ فِيكُمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ لَوْلا مَا خَالَفَ فِيهِ الْجَمَاعَةَ ، كَانَ رَجُلُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ . قُلْتُ : إِيْ وَاللَّهِ وَرَجُلُ أَهْلِ الدُّنْيَا .
قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي " تَارِيخِهِ " : سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ مِنَ الدهرية ، قلت : وما الدَّهْرِيَّةُ ؟ قَالَ : الَّذِينَ يَقُولُونَ النَّاسُ مِثْلُ الزَّرْعِ ، وَكَانَ يَرَى السَّيْفَ .
وَقَالَ سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ : لأَنَا لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَرْجَى مِنِّي لعمرو بن عبيد .
قال المدائني ، وأبو نُعَيْمٍ : مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 944
مساهمون: الذهبي
ص٩٤٤