الْمُعَافِرِيِّ ، وَقَتَادَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَخَلْقٍ .
وَعَنْهُ : مَالِكٌ ، وَاللَّيْثُ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، وَبْكُر بْنُ مُضَرَ ، وَابْنُ وَهْبٍ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ .
وَوَثَّقَهُ النَّاسُ .
قَالَ يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ : كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُوَثِّقُهُ جِدًّا .
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : كَانَ قَدْ جَعَلَ على نفسه أن يتحفظ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ : لَيْسَ فِيهِمْ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنَ اللَّيْثِ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ يُقَارِبُهُ .
وَقَالَ الأْثَرْمُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ : قَدْ كَانَ عِنْدِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ لَهُ أَشْيَاءَ مَنَاكِيرَ .
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ أَحَمْدَ : عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ حَمَلَ عَلَيْهِ حَمْلا شَدِيدًا ، وَقَالَ : يَرْوِي عَنْ قَتَادَةَ أَحَادِيثَ يَضْطَرِبُ فِيهَا وَيُخْطِئُ .
قُلْتُ : قَدْ وَثَّقَهُ مُطْلَقًا ابْنُ مَعِينٍ ، وَالْعِجْلِيُّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَآخَرُونَ .
قَالَ النَّسَائِيُّ : هُوَ أَحْفَظُ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ .
وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ خَالِهِ قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَيَجِدُ النَّاسَ صُفُوفًا يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالشِّعْرِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالْحِسَابِ ، وَكَانَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ جَعَلَ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ يُؤَدِّبُ ابْنَهُ الْفَضْلَ فَنَالَ حِشْمَةً بِذَلِكَ .
قُلْتُ : عُلُومُهُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ عُلُومُ الإِسْلامِ ذَلِكَ الْوَقْتِ مَا كَانَ الْقَوْمُ يخوضون سوى في ذَلِكَ وَلا يَعْرِفُونَهُ ، فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ عَمِلُوا أَصُولَ الدِّينِ وَالْكَلامً وَالْمَنْطِقِ وَخَاضُوا كَمَا خَاضَتِ الْحُكَمَاءُ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَحْفَظَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيرٌ فِي الْحِفْظِ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 938
مساهمون: الذهبي
ص٩٣٨