تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 938

مساهمون:

ص٩٣٨
الْمُعَافِرِيِّ ، وَقَتَادَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَخَلْقٍ . وَعَنْهُ : مَالِكٌ ، وَاللَّيْثُ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، وَبْكُر بْنُ مُضَرَ ، وَابْنُ وَهْبٍ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَوَثَّقَهُ النَّاسُ . قَالَ يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ : كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُوَثِّقُهُ جِدًّا . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : كَانَ قَدْ جَعَلَ على نفسه أن يتحفظ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ : لَيْسَ فِيهِمْ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنَ اللَّيْثِ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ يُقَارِبُهُ . وَقَالَ الأْثَرْمُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ : قَدْ كَانَ عِنْدِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ لَهُ أَشْيَاءَ مَنَاكِيرَ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ أَحَمْدَ : عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ حَمَلَ عَلَيْهِ حَمْلا شَدِيدًا ، وَقَالَ : يَرْوِي عَنْ قَتَادَةَ أَحَادِيثَ يَضْطَرِبُ فِيهَا وَيُخْطِئُ . قُلْتُ : قَدْ وَثَّقَهُ مُطْلَقًا ابْنُ مَعِينٍ ، وَالْعِجْلِيُّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَآخَرُونَ . قَالَ النَّسَائِيُّ : هُوَ أَحْفَظُ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ خَالِهِ قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَيَجِدُ النَّاسَ صُفُوفًا يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالشِّعْرِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالْحِسَابِ ، وَكَانَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ جَعَلَ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ يُؤَدِّبُ ابْنَهُ الْفَضْلَ فَنَالَ حِشْمَةً بِذَلِكَ . قُلْتُ : عُلُومُهُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ عُلُومُ الإِسْلامِ ذَلِكَ الْوَقْتِ مَا كَانَ الْقَوْمُ يخوضون سوى في ذَلِكَ وَلا يَعْرِفُونَهُ ، فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ عَمِلُوا أَصُولَ الدِّينِ وَالْكَلامً وَالْمَنْطِقِ وَخَاضُوا كَمَا خَاضَتِ الْحُكَمَاءُ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَحْفَظَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيرٌ فِي الْحِفْظِ .