قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : كَانَ ابن جُرَيْجٌ أَحَدَ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ .
قَالَ أَبُو غَسَّانَ زنيج : سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ : كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَرَى الْمُتْعَةَ ، تَزَوَّجَ بِسِتِّينَ امْرَأَةً .
وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هَمَّامٍ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : كُنْتُ أَتَتَبَّعُ الأَشْعَارَ الْعَرَبِيَّةَ وَالأَنْسَابَ ، فَقِيلَ لِي : لَوْ لَزِمْتَ عَطَاءً ، قَالَ : فَلَزِمْتُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ عَامًا .
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : لَمْ يَكُنِ ابْنُ جُرَيْجٍ عِنْدِي بِدُونِ مَالِكٍ فِي نَافِعٍ .
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ أَعْلَمَ بِعَطَاءٍ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَبَلَغَنَا أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ مَا سَمِعَ مِنَ الزُّهْرِيِّ شَيْئًا إِنَّمَا أَخَذَ عَنْهُ مُنَاوَلَةً وَإِجَازَةً .
قُلْتُ : وَسَمِعَ مِنْ مُجَاهِدٍ حَرْفَيْنِ مِنَ الْقِرَاءَاتِ ، وَسَمِعَ مِنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ لا مِنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَلَى أَنَّ أَبَا عِيسَى التِّرْمِذِيَّ رَوَى حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَلاةً مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ .
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ العيشي : حدثنا بَكْرُ بْنُ كُلْثُومٍ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ جُرَيْجٍ الْبَصْرَةَ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَحَدَّثَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ بِحَدِيثٍ فَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَقَالَ : مَا تُنْكِرُونَ عَلَيَّ فِيهِ قَدْ لَزِمْتُ عَطَاءً عِشْرِينَ سَنَةً فَرُبَّمَا حَدَّثَنِي عَنْهُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ .
قَالَ الْعَيْشِيُّ : سُمِّيَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ " غَنْدَرًا " فَإِنَّهُ بَقِيَ يُكْثِرُ الشَّغَبَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اسْكُتْ يَا غُنْدَرُ ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ المشغب غندراً .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 920
مساهمون: الذهبي
ص٩٢٠