تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
* - أَبُو فروة الهمداني ، عروة بن الحارث . [ الوفاة : 131 - 140 ه ] مَرَّ . 344 - أَبُو مُسْلِم الخراساني ، صاحب الدعوة ، عَبْد الرَّحْمَن بن مُسْلِم ، وقيل : عَبْد الرَّحْمَن بن عثمان بن يسار [ الوفاة : 131 - 140 ه ] ذكر ابن خلكان أنه كان قصيرًا أسمر جميلا حلوًا نقي البشرة ، أعور العين ، عريض الجبهة ، حسن اللحية ، طويل الشعر والظهر ، خافض الصوت ، فصيحًا بالعربي والفارسي ، حلو المنطق ، راوية للشعر ، عالمًا بالأمور ، لم يُرَ ضاحكًا ولا مازحًا إلا فِي وقته ، ولا يكاد يقطب فِي شيء من أحواله ، تأتيه الفتوحات العظام فلا يظهر عليه أثر السرور وتنزل به الفادحة فلا يُرى مكتئبًا ، وإذا غضب لم يستفزه الغضب ، ولا يأتي النساءَ إلا مرة فِي السنة . ولد سنة مائة من الهجرة ، وأول ظهوره بمرو كان فِي سنة تسع وعشرين ، فظهر فِي خمسين رجلا وآل أمره إلى أن هرب منه نصر بن سيار أمير خراسان ، وصفت ممالكها لأبي مُسْلِم فِي سنتين وأربعة أشهر . قال مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القواس فِي " تاريخه " : قدم أَبُو مُسْلِم ، وحفص بن سُلَيْمَان الخلال على إِبْرَاهِيم الإِمَام وهو بالحُمَيَّمة فأمرهما بالمصير إلى خراسان . وَقَد رَوَى أَبُو مُسْلِمٍ عَن عكرمة مُرْسَلا ، وَعَنْ : ثابت البناني ، وأبي الزبير ، وإسماعيل السدي ، ومحمد بن علي العباسي ، وجماعة . رَوَى عَنْهُ : إِبْرَاهِيم الصائغ ، وابن شبرمة ، وابن المبارك ، وغيرهم . روى مصعب بن بشر عن أبيه قَالَ : قام رجل إلى أَبِي مُسْلِم ، وهو يخطب فقال : ما هذا السواد ؟ قال : حدثني أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سوداء ، وهذه ثياب الهيبة وثياب الدولة ، يا غلام اضرب عنقه . ويروى أن سُلَيْمَان بن كثير ، ومالك بن الهيثم ، ولاهز ، وقحطبة توجَّهوا من خراسان إلى الحج سنة أربع وعشرين فدخلوا الكوفة فأتوا عاصم بن يونس وهو فِي الحبس ، فدعاهم إلى ولد الْعَبَّاس ومعه عيسى وإدريس ابنا