عياض ، وأبو الأحوص ، وابن عيينة ، وجرير ، ومعتمر بن سُلَيْمَان ، وعبيدة بن حميد ، وخلق سواهم .
وكان من كبار الحفاظ الأثبات . قال شُعْبَة : قال منصور : ما كتبت حديثًا قط .
وقال عبد الرحمن بن مهدي : لم يكن بالكوفة أحد أحفظ من منصور .
وقال زائدة : صام منصور أربعين سنة ، وقام ليلها ، وكان يبكي الليل كله فإذا أصبح كحل عينيه ، وبرق شفتيه ، ودهن رأسه ، فتقول له أمه : قتلت قتيلا ؟ فيقول : أَنَا أعلم بما صنعت بنفسي . وقد أخذه يوسف بن عُمَر - أمير العراق - ليوليه قضاء الكوفة فامتنع فدخلت عليه وقد جيء بالقيد يقيدونه ، ثم خُلي عَنْهُ ، يعني لما أيسوا منه .
وقال أَحْمَد العجلي : كان منصور أثبت أهل الكوفة لا يختلف فِيهِ أحد ، صالح متعبد أكره على القضاء فقضى شهرين ، وفيه تشيع يسير ، وكان قد عمش من البكاء ، قَالَتْ فتاة لأبيها : يا أبه الأسطوانة التي كانت فِي دار منصور ما فعلت ؟ قال : يا بنية ذاك منصور كان يصلي بالليل فمات .
قال ابن عيينة : كان منصور فِي الديوان فكان إذا دارت نوبته لبس ثيابه وذهب فحرس ، يعني فِي الرباط .
وقال أَبُو نعيم : سمعت حماد بن زيد يقول : قد رَأَيْت منصور بن المعتمر صاحبكم وكان من هذه الخشبية ما أراه يكذب .
وقال يحيى القطان : كان منصور من أثبت الناس .
وقال سفيان الثوري : كنت إذا رَأَيْت منصورًا قلت : الساعة يموت . كان فِي خدّه خال مما ظهر من البكاء .
قال أَبُو دَاوُد : طلب منصور الحديث قبل الجماجم - يعني فِي حدود الثمانين - قال : والأعمش طلب بعده .
وقال أَبُو حاتم : هُوَ أتقن من الأعمش لا يخلط ولا يدلس
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 742
مساهمون: الذهبي
ص٧٤٢