مجالد ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : فَاخَرْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَغَلَبْتُهُمْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَالأَحْنَفُ سَاكِتٌ ، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ غَلَبْتُهُمْ ، أَرْسَلَ غُلامًا لَهُ ، فَجَاءَهُ بكتابٍ فَقَالَ لِي : هَاكَ اقْرَأْ ، فَقَرَأْتُهُ ، فَإِذَا فِيهِ : مِنَ الْمُخْتَارِ إِلَيْهِ ، يَذْكُرُ أَنَّهُ نبيٌّ ، فَقَالَ الأَحْنَفُ : أَفِيهَا مِثْلُ هَذَا ؟ رَوَاهَا الْفَسَوِيُّ عَنِ الحميدي ، قال : حدثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مُجَالِدٍ .
وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَذُمُّ الرَّأْيَ وَيُفْتِي بِالنَّصِّ ، قَالَ مُجَالِدٌ : سمعت الشَّعْبِيَّ يقول : لعن الله أرأيت .
وروى الثَّوريُّ ، عمَّن سمِع الشَّعْبِيُّ يَقُولُ : لَيْتَنِي أَنْفَلِتُ مِنْ عِلْمِي كَفَافًا لا عَلَيَّ وَلا لِي .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ : سُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْءٍ ، فَقِيلَ لَهُ : قُلْ فِيهِ بِرَأْيِكَ ، فَقَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِرَأْيِي ، بُل عَلَى رَأْيِي .
رَوَى سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : مَا أَنَا بعالمٍ ، وَمَا أَتْرُكُ عَالِمًا .
قَالَ أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ : حَدَّثَنِي أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ : رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ يلبس الخزّ ، ويجالس الشّعراء ، فسألته عن مسألة ، فَقَالَ : مَا يَقُولُ فِيهَا بَنُو اسْتَهَا ، يَعْنِي : الْمَوَالِيَ .
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ عِمَامَةً بَيْضَاءَ ، قَدْ أَرْخَى طَرَفَهَا وَلَمْ يَرُدَّهَا .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ : سَمِعْتُ لَيْثًا يَقُولُ : رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ وَمَا أَدْرِي مِلْحَفَتَهُ أَشَدَّ حُمْرَةً أو لحيته .
وقال أبو نعيم : حدثنا أَبُو أُمَيَّةَ الزَّيَّاتُ قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ مِطْرَفَ خزٍّ أَصْفَرَ .
وَقَالَ رَوْحٌ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ قُلُنْسُوَةَ خزٍّ خَضْرَاءَ .
وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ : كَانَ يَلْبِسُ الْمُعَصْفَرَ .
وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ : رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ جَالِسًا عَلَى جِلْدِ أَسَدٍ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 74
مساهمون: الذهبي
ص٧٤