وَقِيلَ : إِنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ نُوحٍ هُوَ عَطَاءٌ هَذَا ، وَأَنَا أَرَاهُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ .
وُلِدَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ سَنَةَ خَمْسِينَ ، وَقِيلَ : وُلِدَ سَنَةَ سِتِّينَ .
وَقَالَ ابْنُهُ عُثْمَانُ : تُوُفِّيَ أَبِي بِأَرِيحَا سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .
193 - سِوَى ت : عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ الْبَصْرِيُّ . [ الوفاة : 131 - 140 ه ]
عَنْ : عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَجَمَاعَةٍ .
وَعَنْهُ : خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، وَشُعْبَةُ ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَغَيْرُهُمْ .
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَقَالَ : هُوَ وَابْنُهُ قَدَرِيَّانِ .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْدَهْ : تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ ، وَكَانَ يَرَى الْقَدَرَ . 194 - عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ الزَّاهِدُ ، [ الوفاة : 131 - 140 ه ]
عَابِدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ .
يُحْكَى عَنْهُ أَمْرٌ يَتَجَاوَزُ الْحَدَّ فِي الْخَوْفِ وَالْحُزْنِ . أَدْرَكَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَأَخَذَ عَنِ الْحَسَنِ .
قَالَ صالح بن أبي ضرار : حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَطَاءٍ السَّلِيمِيِّ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ فُلانَ بْنَ عَلِيٍّ قَتَلَ أَرْبَعَمِائَةٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى دَمِ وَاحِدٍ ، فَقَالَ مُتَنَفِّسًا : هَاه ، ثُمَّ خَرَّ مَيِّتًا .
قَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ عَنْ عَطَاءٍ السَّلُولِيِّ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ ابن عيينة : حدثنا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ السَّلِيمِيِّ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ نَارًا أَشْعَلَتْ ، ثُمَّ قِيلَ : مَنْ دَخَلَهَا نَجَا ، تُرَى كَانَ أَحَدٌ يَدْخُلُهَا ؟ فَقَالَ : لَوْ قِيلَ ذَلِكَ لَخَشِيتُ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسِي فَرَحًا قَبْلَ أَنْ أَصِلَ إِلَيْهَا .
وَقَالَ سليمان الشاذكوني : حدثنا نُعَيْمُ بْنُ مُوَرِّعٍ قَالَ : انْتَبَهَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ فَجَعَلَ يَقُولُ : وَيْلٌ لِعَطَاءٍ ، لَيْتَ عَطَاءً لَمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ ، وَعَلَيْهِ مَدْرَعَةٌ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 702
مساهمون: الذهبي
ص٧٠٢