- [ حَرْفُ الْحَاءِ ] 40 - خ : حَبِيبٌ الْعَجَمِيُّ ثُمَّ الْبَصْرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ [ الوفاة : 131 - 140 ه ]
أَحَدُ الأَعْلامِ .
رَوَى عَنْ : الْحَسَنِ ، وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، وَالْفَرَزْدَقِ ، وَغَيْرِهِمْ حِكَايَاتٍ .
وَعَنْهُ : حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَأَبُو عَوَانَةَ الْوَضَّاحُ ، وَدَاوُدُ الطَّائِيُّ ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وغيرهم .
أخبرنا إسحاق قال : أخبرنا ابن خليل ، قال : حدثنا اللبان ، قال : حدثنا الحداد ، قال : حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : كَانَ حَبِيبٌ صَاحِبُ الْكَرَامَاتِ مُجَابَ الدَّعْوَةِ ، كَانَ سَبَبُ زُهْدِهِ حُضُورَهُ مَجْلِسَ الْحَسَنِ فَوَقَعَتْ مَوْعِظَتُهُ فِي قَلْبِهِ فَخَرَجَ عَمَّا كَانَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ فَتَصَدَّقَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا .
حَدَّثَنَا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن قتيبة ، قال : حدثنا أحمد بن زيد الخزاز ، قال : حدثنا ضمرة ، قال : حدثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، وَغَيْرُهُ عَنْ حَبِيبٍ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّهُ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ فَاشْتَرَى مِنْ أَصْحَابِ الدَّقِيقِ دَقِيقًا وَسَوِيقًا بِنَسِيئَةٍ وَعَهِدَ إِلَى خَرَائِطِهِ فَخَيَّطَهَا ، وَوَضَعَهَا تَحْتَ فِرَاشِهِ ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَجَاءَ الَّذِينَ اشْتَرَى مِنْهُمْ يَطْلُبُونَ حُقُوقَهُمْ ، فَأَخْرَجَ تِلْكَ الْخَرَائِطَ قَدِ امْتَلأَتْ ، فَقَالَ لهم : زنوا فوزنوها فَإِذَا هُوَ يَقْرُبُ مِنْ حُقُوقِهِمْ .
قَالَ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ : سَمِعْتُ مَشْيَخَةً يَقُولُونَ : كَانَ الْحَسَنُ يَجْلِسُ يَذْكُرُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَكَانَ حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ يَقْعُدُ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي يَأْتِيهِ فِيهِ أَهْلُ الدُّنْيَا وَالتُّجَّارُ ، وَهُوَ غَافِلٌ عَمَّا فِيهِ الْحَسَنُ لا يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ مَقَالَتِهِ إِلَى أَنِ الْتَفَتَ يَوْمًا ، فَقَالَ : أين يبرهمي درايد درايد جكونه ، فَقِيلَ : وَاللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَيَذْكُرُ النَّارَ وَيُرَغِّبُ فِي الآخِرَةِ وَيُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا ، فَوَقَرَ ذَلِكَ فِي قَلْبِهِ ، فَقَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ : اذْهَبُوا بِنَا إِلَيْهِ فَأَتَاهُ فَقَالَ جُلَسَاءُ الْحَسَنِ : هَذَا حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ فَعِظْهُ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَوَقَفَ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 627
مساهمون: الذهبي
ص٦٢٧