تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
وَفِيهَا ظَهَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ، وَبَعَثَ بِالْبَيْعَةِ مَعَ أَخِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ . وَأَمَّا جَهْوَرُ بْنُ مَرَّارٍ الْعِجْلِيُّ ، فَإِنَّهُ هَزَمَ سِنْبَاذَ كَمَا مَضَى ، وَحَوَى مَا فِي عَسْكَرِهِ مِنَ الأَمْوَالِ وَالذَّخَائِرِ الَّتِي أَخَذَهَا سِنْبَاذُ مِنْ خَزَائِنِ أَبِي مُسْلِمٍ ، فَلَمْ يَبْعَثْ بِهَا إِلَى الْمَنْصُورِ ، ثُمَّ خَافَ فَخَلَعَ الْمَنْصُورَ ، فَجَهَّزَ الْمَنْصُورُ لِحَرْبِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الأَشْعَثِ الْخُزَاعِيُّ فِي جَيْشٍ عَظِيمٍ ، فَالْتَقَوْا وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ انْكَسَرَ جَهْوَرُ فَهَرَبَ إِلَى أَذْرَبَيْجَانَ ، ثُمَّ قُتِلَ . وَفِيهَا دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الدَّاخِلُ الأُمَوِيُّ إِلَى الأَنْدَلُسِ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا ، وَامْتَدَّتْ أَيَّامُهُ وَبَقِيَتِ الأَنْدَلُسُ فِي يَدِ أوْلادِهِ إِلَى بعد الأربع مائة ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . - سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ فِيهَا تُوُفِّيَ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ الأُمَوِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ ، وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ ، وَسَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَبُو بِشْرٍ بِالْبَصْرَةِ ، وَعَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ الدِّمَشْقِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ مولى ابن أبي أحمد ، وَمُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ بِالْبَصْرَةِ . وَفِيهَا خَرَجَ جَعْفَرُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْبَهْرَانِيُّ ، فَأَتَى مَدِينَةَ مَلَطْيَةَ وَهِيَ خَرَابٌ فَعَسْكَرَ بِهَا ، وَأَقْبَلَ الأَمِيرُ عَبْدُ الْوَاحِدِ فَنَزَلَ عَلَى مَلَطْيَةَ فَزَرَعَ أَرْضَهَا وَطَبَخَ كِلْسًا لِبِنَاءِ سُورِهَا ، ثُمَّ قَفَلَ ، فَوَجَّهَ طَاغِيَةُ الرُّومِ مِنْ حَرْقِ الزَّرْعِ . وَفِيهَا غَزَا الأمير صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ وَالأَمِيرُ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فوغلا في أرض الروم ، وغزا مَعَهُمَا أُمُّ عِيسَى وَلُبَابَةُ أُخْتَا الأَمِيرِ صَالِحٍ ، وَكَانَتَا نَذَرَتَا إِنْ زَالَ مُلْكَ بَنِي أُمَيَّةَ أَنْ تُجَاهِدَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ صَائِفَةٌ