وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ .
وَكَذَا وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ ، وغَيْرُ وَاحِدٍ ، وَأَمَّا أَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَغَيْرُهُمَا فَقَالُوا : لا يُحْتَجُّ بِهِ .
وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ لِأَبِي الزُّبَيْرِ فِي صَحِيحِهِ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ .
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ إِلا أَنْ يَرْوِي عَنْهُ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الضَّعِيفِ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الأعين : حدثنا محمد بن جعفر المدائني ، قال : حدثنا وَرْقَاءُ قَالَ : قُلْتُ لِشُعْبَةَ : مَا لَكَ تَرَكْتَ حَدِيثَ أَبِي الزُّبَيْرِ ؟ قَالَ : رَأَيْتُهُ يَزِنُ وَيَسْتَرْجِعُ فِي الْمِيزَانِ .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ : قَالَ شُعْبَةُ : لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَجُلٍ يَقْدَمُ مِنْ مَكَّةَ فَأَسْأَلُهُ عن أبي الزبير ، فقدمت مكة فسمعت مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَرَدَّ عَلَيْهِ ، فَافْتَرَى عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا الزُّبَيْرِ تَفْتَرِي عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ ، قَالَ : إِنَّهُ أَغْضَبَنِي ، قُلْتُ : مَنْ يُغْضِبُكَ تَفْتَرِي عَلَيْهِ ؟ لا رَوَيْتَ عَنْكَ أَبَدًا ، قَالَ : وَكَانَ يقول : في صدري أربع مائة حَدِيثٍ لِأَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ .
وَقَالَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ : قِيلَ لِشُعْبَةَ : لِمَ تَرَكْتَ أَبَا الزُّبَيْرِ ؟ قَالَ : رَأَيْتُهُ يُسِيءُ الصَّلاةَ فَتَرَكْتُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ .
وَرَوَى عُمَرُ بْنُ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ لِي شُعْبَةُ : يَا أَبَا عُمَرَ لَوْ رَأَيْتَ أَبَا الزُّبَيْرِ لَرَأَيْتَ شُرْطِيًّا بِيَدِهِ خَشَبَةٌ . فَقُلْتُ لَهُ : مَا لَقِيَ مِنْكَ أَبُو الزُّبَيْرِ .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أبي مريم : حدثنا اللَّيْثُ قَالَ : قَدِمْتُ مُكَّةَ فَجِئْتُ أَبَا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 519
مساهمون: الذهبي
ص٥١٩