الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ " ، فَقَالَ : لَسْنَا نَقْتُلُهُ عَلَى صلاةٍ ، وَلَكِنَّهُ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى قتل عثمان ، فقال : هاهنا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِعُثْمَانَ مِنِّي ، قَالَ : فَبَلَغَ ذلك ابن عمر ، فقال : مكيسٌ مِكْيَسٌ .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ : دَخَلْتُ عَلَى سَالِمٍ ، وَكَانَ لا يَأْكُلُ إِلا وَمَعَهُ مِسْكِينٌ .
وَقَالَ ضَمْرَةُ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ : كَانَ لِسَالِمٍ حِمَارٌ هَرِمٌ ، فَنَهَاهُ بَنُوهُ عَنْ رُكُوبِهِ ، فَأَبَى ، فَجَدَعُوا أُذُنَهُ ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَ رُكُوبَهُ ، فَقَطَعُوا ذَنَبَهُ ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، وركبه أجدع الأذنين مقطوع الذنب .
سفيان بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ قَالَ : كَانَ سَالِمٌ إِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَضَاهُ ، ثُمَّ يَصِلُ مِنْهُ وَيَتَصَدَّقُ .
سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ : حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدُ اللَّهِ يَلْبِسُ الصُّوفَ ، وَكَانَ عَلِجَ الْخَلْقُ يُعَالِجُ بِيَدَيْهِ وَيَعْمَلُ .
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : دَخَلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكَعْبَةَ ، فَإِذَا هُوَ بِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : سَلْنِي حَاجَةً ، قَالَ : إِنِّي أَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَ فِي بَيْتِهِ غَيْرَهُ ، فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ فِي أَثَرِهِ ، فَقَالَ : الآنَ قَدْ خَرَجْتَ فَسَلْنِي حَاجَةً ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُ الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكُهَا ، فَكَيْفَ أَسْأَلُهَا مَنْ لا يَمْلِكُهَا .
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ : كَانَ سَالِمٌ إِذَا خَلا حَدَّثَنَا حديث الفتيان .
وعن أبي سعد قَالَ : كَانَ سَالِمٌ غَلِيظًا ؛ كَأَنَّهُ جَمَّالٌ ، سُئِلَ : مَا أُدَامُكَ ؟ قَالَ : الْخَلُّ وَالزَّيْتُ ، قِيلَ : فَإِنْ لَمْ تَشْتَهْهُ ؟ قَالَ : أَدَعُهُ حَتَّى أَشْتَهِيَهُ .
وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ : كَانَ سَالِمٌ عَلَى سَمْتِ وَالِدِهِ عَبْدِ اللَّهِ فِي عَدَمِ الرَّفَاهِيَةِ .
الْعُتْبِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَالِمًا دَخَلَ فِي هيئةٍ رثةٍ وَثِيَابٍ غَلِيظَةٍ ، فَرَحَّبَ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 51
مساهمون: الذهبي
ص٥١