قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ : رَأَيْتُهُ أَتَى الْجُمْعَةَ مِنْ ثَمَانِيَةِ أميالٍ إِلَى الْمَدِينَةِ .
وَقِيلَ : كَانَ النَّاسُ يُعجَبُونَ مِنْ عِظَمِ خِلْقَتِهِ .
وَقَدْ كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَزَلَهُ عَنْ صَدَقَاتِ آل عليّ .
مَاتَ بِالْبَطْحَاءِ عَلَى سِتَّةِ أميالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَشَيَّعَهُ الْخَلْقُ ، وَكَانَ جَوَّادًا مُمَدَّحًا ، عَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً ، وَقَلَّمَا رَوَى .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ الْوَلِيدَ كَتَبَ إِلَى زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ يَسْأَلُهُ أَنْ يُبَايِعَ لابْنِهِ ، وَيَخْلَعَ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ وِلايَةِ الْعَهْدِ ، فَفَرَّقَ زَيْدٌ ، وَأَجَابَ الْوَلِيدَ ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ سُلَيْمَانُ ، وَجَدَ كِتَابَ زَيْدٍ بِذَلِكَ إِلَى الْوَلِيدِ ، فَكَتَبَ سُلَيْمَانُ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ : ادْعُ زَيْدًا فَأَقْرِئْهُ هَذَا الْكِتَابَ ، فَإِنْ عَرَفَهُ فَاكْتُبْ إِلَيَّ ، وَإِنْ هُوَ نَكَلَ فَحَلِّفْهُ ، قَالَ : فَخَافَ اللَّهَ وَاعْتَرَفَ ، وَبِذَلِكَ أَشَارَ عَلَيْهِ الْقَاسِمُ ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ ابْنُ حَزْمٍ ، فَكَانَ جَوَابُ سُلَيْمَانَ أَنِ اضْرِبْهُ مِائَةَ سوطٍ وَدَرِّعْهُ عَبَاءَةً وَمَشِّهِ حَافِيًا ، قَالَ : فَحَبَسَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّسُولَ فِي عَسْكَرِ سُلَيْمَانَ ، وَقَالَ : حَتَّى أُكَلِّمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا كَتَبَ بِهِ ، وَمَرِضَ سُلَيْمَانُ ، ثُمَّ مَاتَ ، فخرّق عُمَرُ الْكِتَابَ .
وَلِلشُّعَرَاءِ فِي زيدٍ مَدَائِحُ .
69 - د : زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْقَمُوصِ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ . [ الوفاة : 101 - 110 ه ]
رَوَى عَنْ : طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَقَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْجَارُودِ بْنِ الْمُعَلَّى العبدي ،
وَعَنْهُ : قتادة ، وعوف الأعرابيّ ، وغيرهما . - [ حَرْفُ السِّينِ ] 70 - م د ن : سالم بن أبي سالم الجيشاني ، واسم أبيه سُفْيَانُ بْنُ هَانِئٍ الْمَصْرِيُّ . [ الوفاة : 101 - 110 ه ]
رَوَى عَنْ : أَبِيهِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ،
وَعَنْهُ : ابنه عبد الله بن سالم ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أبي جعفر ، وغيرهم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 48
مساهمون: الذهبي
ص٤٨