حُصَيْنٍ فِي الصُّبْحِ ، فَهَمَزَ الْحُوتَ ، فَقَالَ لَهُ الأَعْمَشُ لَمَّا سَلَّمَ : كَسَرْتَ ظَهْرَ الْحُوتِ يَا أَبَا حُصَيْنٍ . فَكَانَ مَا بَلَغَكُمْ ، يَعْنِي وَقَعَ بَيْنَهُمَا . رَوَاهَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ عَنْ وَكِيعٍ ، قَالَ : وَالَّذِي بَلَغَنَا أَنَّهُ قَذَفَ الأَعْمَشَ فَحَلَفَ الأعمش ليحدنه ، فَكَلَّمَهُ بَنُو أَسَدٍ فَأَبَى ، فَقَالَ خَمْسُونَ مِنْهُمْ : وَاللَّهِ لَنَشْهَدُ أَنَّ أُمَّهُ كَمَا قَالَ أَبُو حُصَيْنٍ ، فَحَلَفَ الأَعْمَشُ لا يُسَاكِنَهُمْ ، وَتَحَوَّلَ .
قَالَ الدارقطني : أَبُو حُصَيْنٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ : لا تَرَى حَافِظًا يَخْتَلِفُ عَلَى أَبِي حُصَيْنٍ .
وَقَالَ مِسْعَرٌ : أُتِيَ أَبُو حُصَيْنٍ بِجَائِزَةٍ مِنَ السُّلْطَانِ فَلَمْ يَقْبَلْهَا ، فَقِيلَ لَهُ : مَالَكَ لَمْ تَقْبَلْهَا ! قَالَ : الْحَيَاءُ وَالتَّكَرُّمُ .
وَقَالَ أَبُو شِهَابٍ : سَمِعْتُ أَبَا حُصَيْنٍ يَقُولُ : إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُفْتِي فِي الْمَسْأَلَةِ وَلَوْ وَرَدَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَجَمَعَ لها أهل بدر .
وقال شعبة : أخبرنا أَبُو حُصَيْنٍ ، وَكَانَ فِي خُلُقِهِ زَعَارَةٌ .
وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَعَمِّي عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ .
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ : أَخَذَ عَنْهُ الْقِرَاءَةَ الأَعْمَشُ ، كَذَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو .
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الأَخْنَسِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي حُصَيْنٍ وَهُوَ مُخْتَفٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ يُريدونِي عَنْ دِينِي ، وَاللَّهِ لا أُعْطِيهِمْ إِيَّاهُ أَبَدًا .
تُوُفِّيَ أَبُو حُصَيْنٍ عَلَى الصَّحِيحِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ .
225 - سِوَى د : عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ الأَعْرَجُ ، [ الوفاة : 121 - 130 ه ]
نَزِيلُ الْعِرَاقِ .
عَنْ : أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ .
وَعَنْهُ : شُعْبَةُ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَشَيْبَانُ ، وَإِسْرَائِيلُ ، وَأَبُو عَوَانَةَ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 461
مساهمون: الذهبي
ص٤٦١