عُقْبة ، ثم ابن جُرَيْج ، ثم كثير بْن فرقد ، ثُمَّ اللَّيْث ، واختلف سالم ، ونافع ، عَلَى ابن عُمَر فِي ثلاثة أحاديث ، وسالم أجلّ منه ، لكن أحاديث نافع الثلاثة أولى بالصواب .
وقَالَ يونس بْن يزيد : قَالَ نافع : مَنْ يعذرني من زهريّكم يأتيني فأحدّثه عَنِ ابن عُمَر ، ثم يذهب إلى سالم فيقول : هَلْ سَمِعْتُ هذا مِنْ أبيك ؟ فيقول : نعم ، فيحدّث عَنْ سالم ويدعني ، والسياق مِنْ عندي .
ابن وهب ، عَنْ مالك قَالَ : كنت آتي نافعًا وأنا غلام حديث السنّ معي غلام فينزل ويحدّثني ، وكان يجلس بعد الصبح فِي المسجد لا يكاد يأتيه أحد ، فإذا طلعت الشمس خرج ، وكان يلبس كساء وربما يضعه عَلَى فمه لا يكلّم أحدًا ، وكنت أراه بعد صلاة الصبح يلتفّ بكساء لَهُ أسود .
وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أويس ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا نختلف إلى نافع ، وكان سيّئ الخلق ، فقلت : ما أصنع بهذا العبد ؟ فتركته ولزمه غيري فانتفع بِهِ .
قَالَ حمّاد بْن زيد ، وابن سعد ، وعدّة : تُوُفِّي نافع سنة سبع عشرة ومائة .
وأعلى ما يقع حديثه اليوم فِي جزء أَبِي الجهم وجزء بيبى .
وقَالَ ابن عُيَيْنَة وأحمد : مات سنة تسع عشرة .
قَالَ الْهَيْثَمُ وأَبُو عُمَر الضرير : سنة عشرين ومائة .
275 - نُصَيْب بْن رَبَاح الأسود ، أَبُو مِحْجَن [ الوفاة : 111 - 120 ه ]
مولى عَبْد العزيز بْن مروان .
شاعر مشهور مدح عَبْد الملك بْن مروان وأولاده ، وكان مِنْ فحول الشعراء ، يُعدّ مَعَ جرير وكُثير عَزَّة ، تنسّك فِي أواخر عمره ، وقد قَالَ لَهُ عُمَر : أنت الَّذِي تَقُولُ فِي النساء ؟ قَالَ : قد تركت ذَلِكَ ، وأثنى عَلَيْهِ الحاضرون ، فكتب بناته فِي الديوان .
ومن شعره :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 330
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٠