قَالَ ابن سعد : عطاء مِنْ مُوَلَّدِي الْجَنَد ، نشأ بمكة ، وهو مولى لبني فِهْر ، أو لِجُمَح ، إِلَيْهِ انتهت فتوى أهل مكة ، وإلى مجاهد ، وأكثر ذَلِكَ إلى عطاء ، فسمعت بعضَ العلماء يَقُولُ : كَانَ عطاء أسودَ ، أعورَ ، أفْطَسَ ، أشَلَّ أعرجَ ، ثم عُمِي ، وكان ثقةً فقيهًا .
قَالَ أَبُو دَاوُد : كَانَ والد عطاء نُوبِيًّا يعمل المكاتل .
وقيل : حجّ عطاء نيّفًا عَلَى سبعين حِجّة ، وكان يشرب الماء فِي رمضان ويقول : إنّي أُطعِم أكثر مِنْ مسكين .
وقَالَ يحيى القطّان : مُرسَلات مجاهد أحبّ إليّ مِنْ مُرسَلات عطاء بكثير ، فإنّ عطاء كَانَ يأخذ عَنْ كل أحدٍ .
وقَالَ أَحْمَد . وابن مَعِين : ليست مرسلات عطاء بذاك .
وقال علي ابن المَديني : كَانَ عطاء اختلط باخْرة ، فتركه ابن جُرَيْج ، وقيس بْن سعد .
وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن دَاوُد : سَمِعْتُ مالكًا يَقُولُ : كَانَ عطاء أسودَ ، ضعيف العقل .
قُلْتُ : عطاء حُجَّة بالإجماع إذا أسند .
قَالَ أَحْمَد بْن حنبل : لَيْسَ فِي المُرسَلات شيء أضعف مِنْ مُرسَلات الحَسَن وعطاء ، كانا يأخذان عَنْ كلّ أحد .
قَالَ أَبُو المليح ، وحمّاد بْن سَلَمَةَ ، وأَحْمَد ، وجماعة : تُوُفِّي عطاء سنة أربعَ عشرةَ ومائة .
وقَالَ ابن جُرَيْج والواقديّ : سنة خمسَ عشرةَ ، وقيل : غير ذلك ، والأول أصح ، وعاش تسعين سنة ، وكان موته فِي رمضان ، ومن قَالَ : عاش مائة سنة فقد وَهِم ، والله أعلم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 280
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٠