مُمَدَّحًا . وَلِيَ فُتُوحَاتٍ عَدِيدَةٌ ، وَوَلِيَ الْبَصْرَةَ لابْنِ الزُّبَيْرِ .
وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرٍ ، وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ .
رَوَى عَنْهُ : عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَابْنُ عَوْنٍ .
وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ ، وَقَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ فَارِسٍ .
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ : وُلِدَ هُوَ ، وَعُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَامَ قَتْلِ عُمَرَ .
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيُّ : قَامَ رَجُلٌ إِلَى الْمُهَلَّبِ فَقَالَ : أَيُّهَا الأَمِيرُ أَخْبِرْنَا عَنْ شُجْعَانِ الْعَرَبِ . قَالَ : أَحْمَرُ قُرَيْشٍ ، وَابْنُ الْكَلْبِيَّةِ ، وَصَاحِبُ النَّعْلِ الدَّيْزَجُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا نَعْرِفُ مِنْ هَؤُلاءِ أَحَدًا ، قَالَ : بَلَى ، أَمَّا أَحْمَرُ قُرَيْشٍ فَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ ، وَاللَّهِ مَا جَاءَتْنَا سَرَعَانُ خَيْلٍ قَطُّ إِلا رَدَّهَا ، وَأَمَّا ابْنُ الْكَلْبِيَّةِ فَمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أُفْرِدَ فِي سَبْعَةٍ ، وَجُعِلَ لَهُ الأَمَانُ ، فَأَبَى حَتَّى مَاتَ عَلَى بَصِيرَتِهِ . وَأَمَّا صَاحِبُ النَّعْلِ الدَّيْزَجُ فَعَبَّادُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْحَبَطِيُّ ، وَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِنَا شِدَّةٌ إِلا فَرَّجَهَا ، فَقَالَ لَهُ الْفَرَزْدَقُ ، وَكَانَ حَاضِرًا : إِنَّا لِلَّهِ ، فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَازِمٍ السُّلَمِيِّ ! قَالَ : إِنَّمَا ذَكَرْنَا الإِنْسَ وَلَمْ نَذْكُرِ الْجِنَّ .
وَقَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ ، قَالَ : بَعَثَ مَعِي عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فِي مُسْتَحَمِّهِ ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ ، فَصَبَبْتُهَا فِيهَا ، فَقَالَ : وَصَلَتْهُ رَحِمٌ لَقَدْ جَاءَتْنَا عَلَى حَاجَةٍ ، فَأَتَيْتُ الْقَاسِمَ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : إِنْ كَانَ الْقَاسِمُ ابْنَ عَمِّهِ فأنا ابنة عمه فَأَعْطِنِيهَا ، فَأَعْطَيْتُهَا .
وَذَكَرَ الْحَرْمَازِيّ أَنَّ إِنْسَانًا مِنَ الأَنْصَارِ وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ بِفَارِسٍ ، فَوَصَلَهُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا .
وَيُرْوَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ اشْتَرَى مَرَّةً جَارِيَةً بِمِائَةِ أَلْفٍ ، فَتَوَجَّعَتْ لفراق سَيِّدِهَا وَقَالَتْ أَبْيَاتًا ، وَهِيَ :
هَنِيئًا لَكَ الْمَالُ الَّذِي قَدْ أصَبْتَه . . . وَلَمْ يَبْقَ فِي كَفَّيَّ إِلا تَفَكُّرِي
أقول لنفسي وهي في كرب عيشة . . . أَقِلِّي فَقَدْ بَانَ الْخَلِيطُ أَوْ أَكْثِرِي
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الأَمْرِ عِنْدَكِ حِيلَةٌ . . . وَلَمْ تَجِدِي بُدًّا مِنَ الصَّبْرِ فَاصْبِرِي
فَقَالَ مَوْلاهَا :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 985
مساهمون: الذهبي
ص٩٨٥