تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 981

مساهمون:

ص٩٨١
الأَشْعَثِ ، فَقَالَ : لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ قُتِلَ إِلا رُغِبَ لَهُ عَنْ مَصْرَعِهِ ، وَلا نَجَا فَلَمْ يُقْتَلْ إِلا نَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ . 110 - خ د ن : عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ بن ظبيان السدوسي البصري ، [ الوفاة : 81 - 90 ه ] أحد رؤوس الْخَوَارِجِ . رَوَى عَنْ : عَائِشَةَ ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . رَوَى عَنْهُ : محمد بن سيرين ، ويحيى بن أبي كثير ، وقتادة . قال أبو داود : ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج ، ثم ذكر عمران بن حطان ، وأبا حسان الأعرج . وقال الفرزدق : كان عمران بن حطان من أشعر الناس ، لأنه لَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ مِثْلَنَا لَقَالَ ، وَلَسْنَا نَقْدِرُ أَنْ نَقُولَ مِثْلَ قَوْلِهِ . وَرَوَى سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : تَزَوَّجَ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ امْرَأَةً مِنَ الْخَوَارِجِ ، فَكَلَّمُوهُ فِيهَا ، فَقَالَ : سَأَرُدُّهَا إِلَى الْجَمَاعَةِ ، يَعْنِي قَالَ : فَصَرَفَتْهُ إِلَى مَذْهَبِهَا . وَذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ : أَنَّهَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ ، وَكَانَ دَمِيمًا قَبِيحًا ، فَأَعْجَبَتْهُ مَرَّةً ، فَقَالَتْ : أَنَا وَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ . قَالَ : مِنْ أَيْنَ عَلِمْتِ ؟ قَالَتْ : لِأَنَّكَ أُعْطِيتَ مِثْلِي ، فَشَكَرْتَ ، وَابْتُلِيتَ بِمِثْلِكَ ، فَصَبَرْتُ ، وَالشَّاكِرُ وَالصَّابِرُ فِي الْجَنَّةِ . وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ : بَلَغَنَا أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حِطَّانَ كَانَ ضَيْفًا لِرَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ ، فَذَكَرَهُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَقَالَ : اعْرِضْ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَنَا ، فَأَعْلَمَهُ رَوْحٌ ذَلِكَ ، فَهَرَبَ ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى رَوْحٍ : يَا رَوْحُ كَمْ مِنْ كَرِيمٍ قَدْ نَزَلْتُ بِهِ . . . قَدْ ظَنَّ ظَنَّكَ مِنْ لَخْمٍ وَغَسَّانِ حَتَّى إذا خفته زايلت منزله . . . من بعد ما قِيلَ : عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانِ قَدْ كُنْتُ ضَيْفَكَ حَوْلا مَا تُرَوِّعُنِي . . . فِيهِ طَوَارِقُ مِنْ إِنْسٍ ولا جَانِ حَتَّى أَرَدْتَ بِي الْعُظْمَى فَأَوْحَشَنِي . . . مَا يُوحِشُ النَّاسَ مِنْ خَوْفِ ابْنِ مَرْوَانِ