وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ : مَا مِنْ قريةٍ إِلا وَفِيهَا مَنْ يُدْفَعُ عَنْ أَهْلِهَا بِهِ ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَبُو وَائِلٍ مِنْهُمْ .
وَقَالَ : رَأَيْتُ النَّاسَ وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ ، وَهُمْ يَعُدُّونَ أَبَا وَائِلٍ مِنْ خِيَارِهِمْ .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ : قُلْتُ لِأَبِي عُبَيْدَةَ : مَنْ أَعْلَمُ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ؟ قَالَ : أَبُو وَائِلٍ .
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا رَأَى أَبَا وَائِلٍ قَالَ : التائب ، وَإِذَا رَأَى الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ قَالَ : { وَبَشِّرِ المخبتين } .
وقال مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ شَقِيقٍ : أَنَّهُ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فِي شهرين .
وقال ابن المبارك : حدثنا سفيان ، قال : أمهم أبو وائل ، فرأى من صَوْتَهُ ، قَالَ : كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ ، فَتَرَكَ الإِمَامَةَ .
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ : كَانَ أَبُو وَائِلٍ إِذَا خَلا يَنْشِجُ ، وَلَوْ جُعِلَ لَهُ الدُّنْيَا عَلَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَأَحَدٌ يَرَاهُ لَمْ يَفْعَلْ .
وَقَالَ جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، قَالَ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ التيمي يقص في منازل أبي وائل ، فكان أبو وَائِلٍ يَنْتَفِضُ انْتِفَاضَ الطَّائِرِ .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، قَالَ : كَانَ لِأَبِي وَائِلٍ خُصٌّ يَكُونُ فِيهِ هُوَ وَفَرَسُهُ ، فَإِذَا غَزَا نَقَضَهُ ، وَإِذَا رَجَعَ بَنَاهُ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، قَالَ كَانَ عَطَاءُ أَبِي وَائِلٍ أَلْفَيْنِ ، فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ أَمْسَكَ مَا يَكْفِي أَهْلَهُ سَنَةً ، وَتَصَدَّقَ بِمَا سِوَاهُ .
وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ عِرْفَانَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : ابْنُكَ عَلَى السُّوقِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَوْ جِئْتَنِي بِمَوْتِهِ كَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ ، إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتِي من عمل عملهم ، وقال عَاصِمٌ : كَانَ ابْنُهُ عَلَى قَضَاءِ الْكُنَاسَةِ .
وَقَالَ الأَعْمَشُ : قَالَ لِي شَقِيقٌ : أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ : دَانِقٌ ، قِيرَاطٌ ، أَيُّهُمَا أَكْبَرُ ، الدَّانِقُ أَوِ الْقِيرَاطُ ؟
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 944
مساهمون: الذهبي
ص٩٤٤