- [ حَرْفُ الزَّاي ] 30 - م 4 : زَاذَانُ أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّ ، مَوْلاهُمُ ، الْكُوفِيُّ الْبَزَّازُ الضَّرِيرُ [ الوفاة : 81 - 90 ه ]
شَهِدَ خِطْبَةَ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ ،
وَحَدَّثَ عَنْ : عَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَسَلْمَانَ ، وَحُذَيْفَةَ ، وَعَائِشَةَ ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْبَرَاءِ ، وَابْنِ عُمَرَ .
رَوَى عَنْهُ : أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ ، وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ .
وَكَانَ ثِقَةً ، قَلِيلَ الْحَدِيثِ .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ .
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ : لَيْسَ بِالْمَتِينِ عِنْدَهُمْ .
وعن أبي هاشم الرُّمَّانِيُّ ، قَالَ : قَالَ زَاذَانُ : كُنْتُ غُلامًا حَسَنَ الصوت ، جيد الضرب بالطنبور ، وكنت أنا وصاحب لِي ، وَعِنْدَنَا نَبِيذٌ ، وَأَنَا أُغَنِّيهِمْ ، فَمَرَّ ابْنُ مَسْعُودٍ ، فَدَخَلَ فَضَرَبَ الْبَاطِيَةَ ، بَدَّدَهَا ، وَكَسَرَ الطُّنْبُورَ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ كَانَ مَا أَسْمَعُ مِنْ حُسْنِ صَوْتِكَ هَذَا يَا غُلامُ بِالْقُرْآنِ كُنْتُ أَنْتَ أَنْتَ ، ثُمَّ مَضَى ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا ابْنُ مَسْعُودٍ ، فَأَلْقَى فِي نَفْسِي التَّوْبَةَ ، فَسَعَيْتُ وَأَنَا أَبْكِي ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِثَوْبِهِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا صَاحِبُ الطُّنْبُورِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَاعْتَنَقَنِي وَبَكَى ، ثُمّ قَالَ : مَرْحَبًا بِمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ ، اجْلِسْ مَكَانَكَ ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ تَمْرًا .
وَقَالَ زُبَيْدٌ : رَأَيْتُ زَاذَانَ يُصَلِّي كَأَنَّهُ جِذْعُ خَشَبَةٍ .
وَرَوَى ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : قَالَ زَاذَانُ يَوْمًا : إِنِّي جَائِعٌ ، فَسَقَطَ عَلَيْهِ مِنَ الرَّوْزَنَةِ رَغِيفٌ مِثْلُ الرَّحَى .
وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ : كَانَ زَاذَانُ إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ يَشْتَرِي الثَّوْبَ نَشَرَ الطَّرَفَيْنِ وَسَامَهُ سَوْمَةً وَاحِدَةً .
وَقَالَ شُعْبَةُ : سَأَلْتُ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ عَنْ زَاذَانَ فَقَالَ : أَبُو الْبَخْتَرِيِّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : هُوَ ثِقَةٌ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 934
مساهمون: الذهبي
ص٩٣٤