تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 871

مساهمون:

ص٨٧١
شَهِدَ الْفَتْحَ ، وَلَهُ أَحَادِيثُ . وَعَنْهُ : أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ ، وَالشَّعْبيُّ ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ ، وَشَدَّادُ أَبُو عَمَّارٍ ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ، وَآخَرُونَ . وَشَهِدَ غَزْوَةَ مُؤْتَةَ . قَالَ عَاصِمُ بْنُ علي : حدثنا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ ، قَالَ : رَأَيْتُ كَأَنَّ سَيْفًا مِنَ السَّمَاءِ تُدَلَّى ، وَأَنَّ النَّاسَ تَطَاوَلُوا ، وَأَنَّ عُمَرَ فَضَّلَهُمْ بِثَلاثَةِ أَذْرُعٍ . قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ خَلِيفَةٌ مِنْ خُلَفَاءِ اللَّهِ ، وَلا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ ، وَأَنَّهُ يُقْتَلُ شَهِيدًا ، قَالَ : فَقَصَصْتُهَا عَلَى الصِّدِّيقِ ، فَطَلَبَ عُمَرَ ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ : يَا عَوْفُ قُصَّهَا عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أبَنْتُ لَهُ أَنَّهُ خَلِيفَةٌ مِنْ خُلَفَاءِ اللَّهِ قَالَ : أَكُلُّ هَذَا يَرَى النَّائِمُ ؟ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ رَآنِي بِالْجَابِيَةِ وَهُوَ يَخْطُبُ ، فَدَعَانِي فَأَجْلَسَنِي ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْخُطْبَةِ قال : قُصَّ عَلَيَّ رُؤْيَاكَ فَقُلْتُ لَهُ : أَلَسْتَ قَدْ جَبَهْتَنِي عَنْهَا ؟ قَالَ : خَدَعْتُكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ . فَلَمَّا قَصَصْتُهَا عَلَيْهِ قَالَ : أَمَّا الْخِلافَةُ فَقَدْ أُوتِيتُ مَا تَرَى ، وَأَمَّا أَنْ لا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ عَلِمَ مِنِّي ذَلِكَ ، وَأَمَّا أَنْ أُقْتَلَ فَأَنَّى لِي بِالشَّهَادَةِ وَأَنَا فِي جِزِيرَةِ الْعَرَبِ . وَلَقَدْ رَأَيْتُ مَعَ ذَلِكَ كأن ديكا ينقر سرتي ، وما أمتنع منه بِشَيْءٍ . وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الأَمِينُ - أَمَّا هُوَ إِلَيَّ فَحَبِيبٌ ، وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ - عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ تِسْعَةً فَقَالَ : " أَلا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ ؟ " فَرَدَّدَهَا ثَلاثًا ، فَقَدَّمْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَقَالَ عمارة بن زاذان : حدثنا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ وَالصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ .