90 - ن ق : عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنُ فَرْقَدٍ السُّلَمِيُّ الْكُوفِيُّ الزَّاهِدُ . [ الوفاة : 71 - 80 ه ]
عَنْ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَسُبَيْعَةَ الأسلمية .
وَعَنْهُ : الشَّعْبِيُّ ، وَحَوْطُ بْنُ رَافِعٍ الْعَبْدِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ الْهَمْدَانِيُّ ، لَكِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ : كَانَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ يَرْعَى رِكَابَ أَصْحَابِهِ وَغَمَامَةً تُظِلُّهُ ، وَكَانَ يُصَلِّي وَالسَّبُعُ يَضْرِبُ بِذَنَبِهِ يَحْمِيهِ .
وَقَالَ الأَعْمَشُ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : قَالَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقدٍ : يَا عَبْدَ اللَّهِ أَلا تُعِينَنِي عَلَى ابْنِي ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : يَا عَمْرُو ، أَطِعْ أَبَاكَ . فَقَالَ : يَا أَبَهْ ، إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ أَعْمَلُ فِي فِكَاكِ رَقَبَتِي فَدَعْنِي ، فَبَكَى أَبُوهُ ثُمَّ قَالَ : يَا بُنَيَّ إِنِّي لَأُحِبُّكَ حُبَّيْنِ ، حُبًّا لِلَّهِ ، وَحُبَّ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ ، قَالَ : يَا أَبَهْ إِنَّكَ كُنْتَ أتَيْتَنِي بِمَالٍ بَلَغَ سَبْعِينَ أَلْفًا ، فَإِنْ أَذِنْتَ لِي أَمْضَيْتُهُ . قَالَ : قَدْ أَذِنْتُ لَكَ ، فَأَمْضَاهُ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ دِرْهَمٌ .
وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، قَالَ : قَامَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ يُصَلِّي ، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ } الآيَةَ . فَبَكَى حَتَّى انْقَطَعَ ، ثُمَّ قَعَدَ ، فَعَلَ ذَلِكَ حَتَّى أَصْبَحَ .
وَيُرْوَى أَنَّ حَنَشًا جَاءَهُ فِي الصَّلاةِ ، فَالْتَفَّ عَلَى رِجْلِهِ ، فَلَمْ يَتْرُكْ صَلاتَهُ .
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ يَخْرُجُ عَلَى فَرَسِهِ لَيْلا ، فَيَقِفُ عَلَى الْقُبُورِ ، فَيَقُولُ : يَا أَهلَ الْقُبُورِ قَدْ طُوِيَتِ الصُّحُفُ ، وَقَدْ رُفِعَتِ الأَعْمَالُ ، ثُمَّ يَبْكِي وَيَصُفُّ قَدَمَيْهِ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَرْجعُ فَيَشْهَدُ صَلاةَ الصُّبْحِ . رَوَاهَا النَّسَائِيُّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي " السُّنَنِ " ، وَعِيسَى لَمْ يُدْرِكُ عَمْرًا .
وَعَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ يُفطِرُ عَلَى رَغِيفٍ وَيَتَسحَّرُ بِرَغِيفٍ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 867
مساهمون: الذهبي
ص٨٦٧